تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولا يضر عدم دلالة الصحيحتين بعد دلالة المكاتبة ، لأنها أيضا حجة ، سيما مع اعتضادها بالشهرتين ، المحققة والمحكية ( 1 ) . مع أن ما ذكروه احتمالا في الصحيحة الأولى خلاف الظاهر ، سيما على ما في بعض النسخ حيث إن فيه بدل قوله : " فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال " إلى آخره " كان ولاء المعتق ميراثا لجميع ولد الميت من الرجال " . وظهر من ذلك أن الترجيح للقول الخامس من الاختصاص بالأولاد الذكور إذا كان المنعم رجلا ، وبالعصبة إذا كان امرأة . إلا أن ما ذكره أرباب ذلك القول من اختصاص عصبة الرجل إذا فقد الذكور فلم يذكروا دليلا له سوى صحيحة محمد بن قيس الأخيرة ( 2 ) ، وقد عرفت حالها ، ولذا لم يحكم به جماعة ، منهم صاحب الكفاية ، فشرك الأخوات مع الإخوة بعد فقد الولد ، بل المتقرب بالأم أيضا ( 3 ) . نعم لو قلنا باختصاص الرجال بالإرث بالولاء مطلقا دون النساء حتى الأم - كما قاله الإسكافي ( 4 ) وله قوة - يظهر دليل اختصاص العصبة مع فقد الولد كما سنذكره . المسألة السادسة : الحق عدم توريث النساء بالولاء مطلقا حتى الأم ، وفاقا لابن الجنيد ، لصريح المكاتبة ( 5 ) ، وقيل : لظاهر صحيحة العجلي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 413 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 415 . ( 3 ) الكفاية : 306 . ( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 631 . ( 5 ) وهي مكاتبة محمد بن عمر المتقدمة في ص : 415 . ( 6 ) انظر الرياض 2 : 367 ، وقد تقدمت الصحيحة في ص : 404 .