تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وتوهم عدم حجيتها لشذوذ هذا القول غير جيد ، إذ ليست المسألة مما ثبت فيها شذوذ قول أو إجماع مركب ، بل غاية ما يمكن ادعاؤه نوع اشتهار ومعروفية . مع أن ظاهر من جعل الولاء للولد الذكور ثم العصبة ولم يتعرض للأم - كما في النافع ( 1 ) - عدم توريث غير الولد والعصبة . والاستدلال على توريث النساء بحديث اللحمة ، مردود بما مر من عدم ثبوت عموم المشابهة بل ظهورها في عدم البيع والهبة . نعم قال العماني : وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من ولده أنهم قالوا : " تقسم الدية على من أحرز الميراث ، ومن أحرز الميراث أحرز الولاء " وهذا مشهور متعالم . انتهى ( 2 ) . وهذا حديث مرسل شامل للنساء أيضا ، ولكنه عام بالنسبة إلى ما ذكرنا ، فيجب تخصيصه به . ومنه يظهر وجه آخر للجواب عن حديث اللحمة . وكذا يظهر الجواب عن عمومات إرث النساء من الأم والأخوات مما يمكن تعميمه للمورد أيضا إن وجد . ومن ذلك يظهر دليل الاختصاص بالعصبة بعد فقد الولد ، إذ لا يبقى حينئذ غير العصبة ، لأن كل من يتقرب بالأم يمنع ، لأن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به ، ولأن لكل قريب نصيب من يتقرب به ، وكل أنثى من المتقرب بالأب أيضا كذلك ، لعدم توريث النساء بالولاء ، فلم يبق إلا العصبة . المسألة السابعة : لا يرث بالولاء زوج ولا زوجة ، أما الأول : فلما عرفت من أن ولاء المرأة مخصوص بعصبتها ، وأما الثاني : فلما مر من
هامش
( 1 ) النافع : 272 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 631 .