تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الذي هو أحد رواة الموثقة ( 1 ) . وبقول علي بن الحسن بن فضال : إن تخصيص الرجال خلاف ما عليه أصحابنا ( 2 ) . وضعف أدلة الاختصاص : أما الصحيحة فلأن الاستدلال بها إنما يتم لو كان قوله : " من الرجال " قيدا للولد ، مع أنه يحتمل أن يكون قيدا للميت . وأما المكاتبة فلكونها ضعيفة . وأما الصحيحة الأخيرة فلأن العصبة المذكورة فيها يحتمل أن تكون للعتيق لا للمنعم ، كما هو المدعى ، بل هو الظاهر ، والاحتقاق إنما وقع بين بنات المنعم وعصبة العبد ، فتخرج عما نحن فيه . أقول : كان ذلك حسنا لو كانت الموثقة في المطلوب صريحة . ولكن صراحتها ممنوعة ، لكونها قضية في واقعة ، فيمكن أن يكون دفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن مع فقد الذكور كان الولاء أو الميراث للرسول ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاها من حقه ، أو للعصبة ودفعه الرسول بإذنهم ، وأصالة عدم الإذن معارضة بأصالة عدم توريث بنت حمزة . أو يكون ذلك قبل نزول الفرائض كما احتمله في الفقيه والتهذيب في حديث آخر من أحاديث بنت حمزة ( 3 ) . وعموم الولاء لحمة ممنوع ، بل الظاهر من قوله : " لا تباع ولا توهب " في آخر الرواية ( 4 ) أن المشابهة في عدم قبول البيع والهبة . وعلى هذا فيكون الحكم بتوريث النساء خاليا عن الدليل .
هامش
( 1 ) صرح بذلك شيخ الطائفة ، ونقله عن الحسن بن محمد بن سماعة في الإستبصار 4 : 173 . ( 2 ) حكاه عنه في التهذيب 9 : 398 . ( 3 ) الفقيه 4 : 223 / 711 ، التهذيب 9 : 331 / 1192 . ( 4 ) أي رواية السكوني ، المتقدمة في ص 401 .