وعن السرائر الإجماع عليه ( 1 ) ، فالإشكال فيها منفي بالمرة .
وأما إذا كان المنعم رجلا فاختلفت فيه الروايات ، فاستدل من خص
الولاء بالذكور على اختصاصه بالذكور من أولاده دون الإناث بصحيحة
العجلي المتقدمة في الشرط الأول من المسألة الثالثة ( 2 ) .
وبمكاتبة محمد بن عمر : عن رجل مات وكان مولى لرجل وقد مات
مولاه قبله ، وللمولى ابن وبنات ، فسألته عن ميراث المولى ، فقال : " هو
للرجال دون النساء " ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن قيس : " في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه ،
فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا النساء ، ثم توفي المولى وترك مالا ، وله
عصبة ، فاحتق في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين
يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل " ( 4 ) .
واحتج من جعل الذكور والإناث شركاء فيه بموثقة البجلي : " مات
مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميراثه إلى بنت
حمزة " ( 5 ) .
ورجحها على الصحاح المتقدمة بموافقتها لعموم " الولاء لحمة "
ومخالفتها للعامة ، كما صرح به شيخ الطائفة والحسن بن محمد بن سماعة
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 24 .
( 2 ) راجع ص : 404 .
( 3 ) التهذيب 9 : 397 / 1419 ، الوسائل 26 : 239 أبواب ميراث ولاء العتق ب 1 ح 18 .
( 4 ) التهذيب 8 : 254 / 923 ، الإستبصار 4 : 24 / 77 ، الوسائل 23 : 71 أبواب
العتق ب 40 ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 170 / 6 ، التهذيب 9 : 331 / 1191 ، الإستبصار 4 : 172 / 652 ،
الوسائل 23 : 236 أبواب ميراث ولاء العتق ب 1 ح 10 .