الزوج أيضا من الأقرباء عرفا ، أو يقول بأن المتبادر والشائع من الوارث
المنفي في طرف الزوج أيضا هو غير المنعم من الأقرباء .
وبالجملة لولا شذوذ قول الحلبي الظاهر في الإجماع على خلافه
لكانت المسألة محل الكلام والإبرام .
المسألة الرابعة : إذا اجتمعت الشرائط ورث المنعم المنعم له ،
واختص بتمام تركته أو الباقي عن نصيب أحد الزوجين إن كان واحدا ،
واشتركوا في المال إن كانوا أكثر ، يقتسمونه بينهم بالسوية مطلقا ، ذكورا
كانوا أو إناثا أو مختلفين بلا خلاف ، لأن السبب في الإرث هو الإعتاق
فيتبع الحصة ، ولا ينظر إلى الذكورة والأنوثة .
وتدل على الحكم موثقة الساباطي : في مكاتبة بين شريكين يعتق
أحدهما نصيبه ، كيف يصنع الخادم ؟ قال : " يخدم الباقي يوما ، وتخدم
نفسها يوما " قلت : فإن ماتت وتركت مالا ؟ قال : " المال بينهما نصفان ، بين
الذي أعتق ، وبين الذي أمسك " ( 1 ) .
المسألة الخامسة : إذا فقد المنعم لعتيق ففي تعيين وارثه أقوال :
الأول : أنه يرثه أولاده مطلقا ، من غير فرق بين الذكر والأنثى ، رجلا
كان المنعم أو امرأة . حكي عن الصدوق ، واستحسنه في الشرائع ، ونسبه
في اللمعة إلى الشهرة ، وأعجبه في الروضة ( 2 ) .
والثاني : أنه يرثه وارث المال مطلقا ، نقل عن العماني ، وجعله
مشهورا متعالما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 172 / 1 ، الفقيه 3 : 74 / 260 ، التهذيب 8 : 275 / 1003 ، المقنع :
160 ، الوسائل 23 : 163 أبواب المكاتبة ب 19 ح 4 .
( 2 ) حكاه عن الصدوق في المختلف : 632 ، الشرائع 4 : 36 ، اللمعة ( الروضة 8 ) :
183 ، الروضة 8 : 186 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 632 .