العامة في ذلك مخالفة كما يظهر من الأخبار المستفيضة .
ولو كان للعتيق زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى بالإجماع ،
للعمومات . والباقي للمنعم مطلقا على المشهور ، بل لا يعلم فيه مخالف
سوى الحلبي في الزوج ، فرد عليه الباقي ، ومنع المنعم عن الإرث معه
خاصة ( 1 ) .
ورد عليه بعموم " الولاء لمن أعتق " ( 2 ) وعمومات توريث المنعم ( 3 ) .
ولا يخفى أنها معارضة بعمومات إرث الزوج كصحيحة أبي بصير :
امرأة ماتت وتركت زوجها ، قال : " المال له " ( 4 ) وروايته : امرأة هلكت
وتركت زوجها ، قال : " المال كله للزوج " ( 5 ) وغير ذلك .
فإن قيل : هي مقيدة بما إذا لم يكن وارث غيره بالمتكثرة من
الأخبار .
قلنا : كذلك عمومات الولاء ، فإنها أيضا مقيدة بذلك كما مر في
صحيحتي الكناني والحلبي ( 6 ) .
ويمكن أن يقال : إن الوارث المانع للمنعم مقيد في صحيحة العجلي
المتقدمة ( 7 ) بالقرابة ، وبها يقيد سائر المطلقات ، وليس كذلك في طرف الزوج .
إلا أن يقول أحد : إن اختصاص القرابة بالنسبية غير معلومة ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 374 .
( 2 ) الوسائل 23 : 61 أبواب العتق ب 35 .
( 3 ) انظر الوسائل 26 : 241 أبواب ميراث ولاء العتق ب 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 125 / 5 ، التهذيب 9 : 295 / 1056 ، الإستبصار 4 : 150 / 568 ،
الوسائل 26 : 198 أبواب ميراث الأزواج ب 3 ح 6 .
( 5 ) الكافي 7 : 126 / 7 ، الوسائل 26 : 200 أبواب ميراث الأزواج ب 3 ح 14 .
( 6 ) المتقدمتين في ص : 401 و 402 .
( 7 ) في ص : 404 .