والرابعة وفيها : " إذا أعتق المملوك سائبة أنه لا ولاء عليه لأحد إن كره
ذلك ، ولا يرثه إلا من أحب أن يرثه ، فإن أحب أن يرثه ولي نعمته أو غيره
فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرها أو حدث ، فإن لم يفعل
السيد ذلك ولا يتوالى إلى أحد فإن ميراثه يرد إلى إمام المسلمين " ( 1 ) .
وموثقة أبي بصير : " السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا
فميراثه له وجريرته عليه " ( 2 ) .
وأما صيرورة العبد سائبة بالتبري المذكور فتدل عليه حسنة
أبي الربيع : عن السائبة ، فقال : " هو الرجل يعتق غلامه ، ثم يقول له : اذهب
حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ،
وليشهد على ذلك شاهدين " ( 3 ) .
ومقتضى الحسنة توقف صيرورته سائبة على ذكر عدم الميراث وعدم
ضمان الجريرة معا ، والمذكور في كلام الأصحاب هو الأخير فقط .
وهل يشترط كون التبري حال الإعتاق أو يكفي وقوعه بعده ؟
ظاهر الأكثر وصريح جماعة : الأول ( 4 ) ، اقتصارا في تخصيص عموم
" الولاء لمن أعتق " على مورد اليقين .
وتشعر عبارة التحرير والدروس بوجود قول بالثاني ( 5 ) ، ويستأنس له
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 257 / 933 ، الإستبصار 4 : 27 / 88 ، الوسائل 23 : 78 أبواب
العتق ب 43 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 394 / 1408 ، الإستبصار 4 : 199 / 749 ، الوسائل 26 : 249
أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 3 ح 10 .
( 3 ) الكافي 7 : 171 / 6 ، الفقيه 3 : 80 / 289 ، التهذيب 8 : 256 / 929 ، الإستبصار
4 : 26 / 84 ، الوسائل 23 : 64 أبواب العتق ب 36 ح 2 .
( 4 ) كما في المسالك 2 : 335 ، والكفاية : 305 ، والرياض 2 : 366 .
( 5 ) التحرير 2 : 168 ، الدروس 2 : 214 .