بإطلاق التبري في الحسنة ، سيما مع عطفه على " يعتق " بلفظة " ثم " في
الكافي والفقيه .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى إطلاقها لو سلم أن مطلق السائبة يتحقق
بذلك ، ومجرد ذلك لا يفيد ، إلا إذا نفى الإرث عن السائبة مطلقا ، وأكثر
الأخبار المتقدمة على الحسنة النافية للإرث إنما تدل على نفي الإرث عمن
أعتق سائبة ، والمتبادر منه أن يجعل سائبة حال الإعتاق ، بل لا يتحقق العتق
سائبة إلا أن يجعل كذلك حال الإعتاق كما لا يخفى . ومقتضى عموم مفهوم
الشرط فيها أنه لو لم يجعل كذلك بل أعتق غير سائبة يورث منه . وبه يقيد
إطلاق موثقة أبي بصير أيضا .
وهل يشترط الإشهاد في التبري في سقوط الولاء ؟
فيه قولان . والأكثر على العدم ( 1 ) ، للأصل .
والشيخ والصدوق والإسكافي على الاشتراط ( 2 ) ، للأمر به في
الروايات المتقدمة .
وفيه : أنه لا دلالة للأمر على الاشتراط أصلا ، فإن هذا الأمر ليس
للوجوب الشرعي قطعا لانتفائه ، فهو إما للإرشاد أو للوجوب الشرطي ،
فكما يمكن أن يكون لإرشاد طريقة السقوط أو اشتراط حصول السقوط
يمكن أن يكون لإرشاد طريقة الثبوت عند الحاكم أو اشتراط ثبوته عنده بذلك .
الشرط الثالث : أن لا يكون للعتيق وارث مناسب ، فلو كان له وارث
بنسب قريب أو بعيد ، ذو فرض أو غيره ، لم يرث المنعم ، بالإجماع
والمتواترة معنى من الأخبار . وما يخالفه منها محمول على التقية ، فإن
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 4 : 36 ، والتحرير 2 : 168 ، والمسالك 2 : 335 .
( 2 ) الشيخ في النهاية : 669 ، الصدوق في المقنع : 156 ، حكاه عن الإسكافي في
الرياض 2 : 367 .