تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بإطلاق التبري في الحسنة ، سيما مع عطفه على " يعتق " بلفظة " ثم " في الكافي والفقيه . ويمكن أن يقال : إن مقتضى إطلاقها لو سلم أن مطلق السائبة يتحقق بذلك ، ومجرد ذلك لا يفيد ، إلا إذا نفى الإرث عن السائبة مطلقا ، وأكثر الأخبار المتقدمة على الحسنة النافية للإرث إنما تدل على نفي الإرث عمن أعتق سائبة ، والمتبادر منه أن يجعل سائبة حال الإعتاق ، بل لا يتحقق العتق سائبة إلا أن يجعل كذلك حال الإعتاق كما لا يخفى . ومقتضى عموم مفهوم الشرط فيها أنه لو لم يجعل كذلك بل أعتق غير سائبة يورث منه . وبه يقيد إطلاق موثقة أبي بصير أيضا . وهل يشترط الإشهاد في التبري في سقوط الولاء ؟ فيه قولان . والأكثر على العدم ( 1 ) ، للأصل . والشيخ والصدوق والإسكافي على الاشتراط ( 2 ) ، للأمر به في الروايات المتقدمة . وفيه : أنه لا دلالة للأمر على الاشتراط أصلا ، فإن هذا الأمر ليس للوجوب الشرعي قطعا لانتفائه ، فهو إما للإرشاد أو للوجوب الشرطي ، فكما يمكن أن يكون لإرشاد طريقة السقوط أو اشتراط حصول السقوط يمكن أن يكون لإرشاد طريقة الثبوت عند الحاكم أو اشتراط ثبوته عنده بذلك . الشرط الثالث : أن لا يكون للعتيق وارث مناسب ، فلو كان له وارث بنسب قريب أو بعيد ، ذو فرض أو غيره ، لم يرث المنعم ، بالإجماع والمتواترة معنى من الأخبار . وما يخالفه منها محمول على التقية ، فإن
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 4 : 36 ، والتحرير 2 : 168 ، والمسالك 2 : 335 . ( 2 ) الشيخ في النهاية : 669 ، الصدوق في المقنع : 156 ، حكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 367 .