والسابقة على حال الحضور .
وقد يؤيد ذلك بما مر من التعبير في أكثر أخبار عدم الرد بلفظ
الماضي الدال على الوقوع حال السؤال الذي هو حال الحضور .
وفيه : أن كل جمع ليس مما يمكن القول به ، بل لا بد فيه من شاهد
( شرعي ) ( 1 ) وهو هنا مفقود . والإتيان بلفظ الماضي مشترك ، مع أنه
لا ماضي في رواية موسى وموثقة جميل ، بل الرضوي أيضا .
ولذا قال الحلي : ما قربه شيخنا أبعد مما بين المشرق والمغرب ( 2 ) .
وهو كذلك ، سيما مع إمكان الجمع بنوع آخر له شاهد - كما فعله
الشيخ ( 3 ) - بحمل الصحيحة على كون المرأة ذات قرابة ، مستشهدا بصحيحة
الفضيل : في رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال : " يدفع
المال كله إليها " ( 4 ) .
مع أن السؤال في الصحيحة إنما وقع عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) ، فكيف يترك
الجواب عما يحتاج إليه عاجلا ويجيب على حالة غيبة الإمام المتأخرة عن
الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة من دون إشعار بالاختصاص .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليست في " ق " .
( 2 ) السرائر 3 : 243 .
( 3 ) التهذيب 9 : 295 ، الإستبصار 4 : 150 .
( 4 ) التهذيب 9 : 295 / 1057 ، الإستبصار 4 : 151 / 569 ، الوسائل 26 : 205
أبواب ميراث الأزواج ب 5 ح 1 .
( 5 ) إن السؤال وقع عن الصادق ( عليه السلام ) . راجع المصادر المتقدمة في ص 2765 الهامش
( 8 ) .