تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ورد : بأن الظاهر من إقراره أن المائة له ( عليه السلام ) فيحكم فيه بما يشاء ، وأمره بإعطاء الزوجتين لا يدل على أنه إرث . وفيه : أن ظاهر قوله : " وحقهما " مع ضميمة التفصيل الذي هو مقتضى الإرث أن الإعطاء على سبيل الإرث والاستحقاق . وعدم الأخذ بإقراره يمكن أن يكون لأجل عدم ثبوته عنده ، أو لعلمه بأنه ليس من ماله . نعم ، يرد أن الكلام إنما هو فيما إذا لم يكن عدا الإمام وارث سوى الزوجة . وصريح الصحيحة أن الإمام كان مولى للميت ، فهي خارجة عن محل النزاع . للثاني : صحيحة أبي بصير الثانية المتقدمة ( 1 ) ، ورواها في الفقيه بطريق موثق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بأدنى تغيير وفيها : في امرأة ماتت وتركت زوجها ، قال : " المال كله له " قلت : فالرجل يموت ويترك امرأته ؟ قال : " المال لها " ( 2 ) . وفيها - مع كونها أعم مطلقا مما مر لإطلاق الامرأة بالنسبة إلى ذات القرابة وغيرها ، والمال بالنسبة إلى الربع وغيره ، واحتمال كون اللام في المال للمعهود ، وربما يستأنس له بترك لفظ كله مع ذكره في جانب الزوج ، ومعارضتها مع الأخبار المتقدمة الراجحة عليها بموافقة الأصل والكتاب وعمل الأصحاب - : أنها شاذة جدا كما في المسالك وعن الانتصار والسرائر ( 3 ) ، فلا حجية فيها أصلا . وللثالث : الجمع بين الأخبار ، بحمل الصحيحة على حال الغيبة ،
هامش
( 1 ) في ص : 393 . ( 2 ) الفقيه 4 : 192 / 667 ، الوسائل 26 : 203 ، أبواب ميراث الأزواج ب 4 ح 6 . ( 3 ) المسالك 2 : 317 ، الإنتصار : 301 ، السرائر 3 : 243 .