ورد : بأن الظاهر من إقراره أن المائة له ( عليه السلام ) فيحكم فيه بما يشاء ،
وأمره بإعطاء الزوجتين لا يدل على أنه إرث .
وفيه : أن ظاهر قوله : " وحقهما " مع ضميمة التفصيل الذي هو
مقتضى الإرث أن الإعطاء على سبيل الإرث والاستحقاق . وعدم الأخذ
بإقراره يمكن أن يكون لأجل عدم ثبوته عنده ، أو لعلمه بأنه ليس من ماله .
نعم ، يرد أن الكلام إنما هو فيما إذا لم يكن عدا الإمام وارث سوى
الزوجة . وصريح الصحيحة أن الإمام كان مولى للميت ، فهي خارجة عن
محل النزاع .
للثاني : صحيحة أبي بصير الثانية المتقدمة ( 1 ) ، ورواها في الفقيه
بطريق موثق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بأدنى تغيير وفيها : في امرأة ماتت
وتركت زوجها ، قال : " المال كله له " قلت : فالرجل يموت ويترك امرأته ؟
قال : " المال لها " ( 2 ) .
وفيها - مع كونها أعم مطلقا مما مر لإطلاق الامرأة بالنسبة إلى ذات
القرابة وغيرها ، والمال بالنسبة إلى الربع وغيره ، واحتمال كون اللام في
المال للمعهود ، وربما يستأنس له بترك لفظ كله مع ذكره في جانب الزوج ،
ومعارضتها مع الأخبار المتقدمة الراجحة عليها بموافقة الأصل والكتاب
وعمل الأصحاب - : أنها شاذة جدا كما في المسالك وعن الانتصار
والسرائر ( 3 ) ، فلا حجية فيها أصلا .
وللثالث : الجمع بين الأخبار ، بحمل الصحيحة على حال الغيبة ،
هامش
( 1 ) في ص : 393 .
( 2 ) الفقيه 4 : 192 / 667 ، الوسائل 26 : 203 ، أبواب ميراث الأزواج ب 4 ح 6 .
( 3 ) المسالك 2 : 317 ، الإنتصار : 301 ، السرائر 3 : 243 .