تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " فإذا ترك الرجل امرأته فللمرأة الربع ، وما بقي فللقرابة إن كان له قرابة ، وإن لم يكن أحد حصل ما بقي لإمام المسلمين " ( 1 ) . وتوهم الاختصاص بحال الحضور في غير الأوليين ، لوقوع السؤال في أكثرها بلفظ الماضي ، باطل جدا ، لأنها ظاهرة في السؤال عن الوقائع الفرضية ، ويراد القواعد الكلية ، مع أن الجواب فيها عام ، وخصوص السؤال - لو كان - لا يدل على خصوص الجواب . مع أن رواية أبي بصير المتقدمة أولا ( 2 ) - لحكايتها الحكم المذكور عن صحيفة الفرائض التي تضمنت الأحكام على سبيل القاعدة الكلية - كلية قطعا ، بل عبارة فقه الرضا ( عليه السلام ) صريحة فيه ، حيث أتى بأداة الشرط المفيدة للعموم . وقد يستدل أيضا بصحيحة علي بن مهزيار : قال : كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول : كل شئ هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشئ وله امرأتان ، أما واحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة ، والأخرى بقم ، ما الذي تأمر في هذه المائة درهم ؟ فكتب إلي : " أنظر أن تدفع [ من ] ( 3 ) هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل ، وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع ، وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 287 ، مستدرك الوسائل 17 : 194 أبواب ميراث الأزواج ب 3 ح 1 . ( 2 ) في ص : 392 . ( 3 ) أضفناه من الكافي . ( 4 ) الكافي 7 : 126 / 4 ، التهذيب 9 : 296 / 1059 ، الإستبصار 4 : 150 / 566 ، الوسائل 26 : 201 أبواب ميراث الأزواج ب 4 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 399 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث