وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " فإذا ترك الرجل امرأته فللمرأة الربع ،
وما بقي فللقرابة إن كان له قرابة ، وإن لم يكن أحد حصل ما بقي لإمام
المسلمين " ( 1 ) .
وتوهم الاختصاص بحال الحضور في غير الأوليين ، لوقوع السؤال
في أكثرها بلفظ الماضي ، باطل جدا ، لأنها ظاهرة في السؤال عن الوقائع
الفرضية ، ويراد القواعد الكلية ، مع أن الجواب فيها عام ، وخصوص
السؤال - لو كان - لا يدل على خصوص الجواب . مع أن رواية أبي بصير
المتقدمة أولا ( 2 ) - لحكايتها الحكم المذكور عن صحيفة الفرائض التي
تضمنت الأحكام على سبيل القاعدة الكلية - كلية قطعا ، بل عبارة فقه
الرضا ( عليه السلام ) صريحة فيه ، حيث أتى بأداة الشرط المفيدة للعموم .
وقد يستدل أيضا بصحيحة علي بن مهزيار : قال : كتب محمد بن
حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : مولى لك أوصى إلي بمائة درهم
وكنت أسمعه يقول : كل شئ هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ولم يأمر
فيها بشئ وله امرأتان ، أما واحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة ، والأخرى
بقم ، ما الذي تأمر في هذه المائة درهم ؟ فكتب إلي : " أنظر أن تدفع
[ من ] ( 3 ) هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل ، وحقهما من ذلك الثمن إن كان
له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع ، وتصدق بالباقي على من تعرف أن له
إليه حاجة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 287 ، مستدرك الوسائل 17 : 194 أبواب ميراث الأزواج ب 3
ح 1 .
( 2 ) في ص : 392 .
( 3 ) أضفناه من الكافي .
( 4 ) الكافي 7 : 126 / 4 ، التهذيب 9 : 296 / 1059 ، الإستبصار 4 : 150 / 566 ،
الوسائل 26 : 201 أبواب ميراث الأزواج ب 4 ح 1 .