خلافه شاذا ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الإسكافي والصدوق في الفقيه ، فقالا بالتوارث
من الجانبين ( 2 ) .
لنا - بعد أصالة عدم توريث العتيق ، لأنه أمر شرعي محتاج إلى
الدليل ، ولا دليل له ، لاختصاص النصوص المثبتة لذلك الإرث بإرث
المولى - الحصر المستفاد من قوله في المستفيضة من الصحاح وغيرها :
" الولاء لمن أعتق " و " إنما الولاء لمن أعتق " ( 3 ) والتعليل المصرح به في
رواية ثابت بن دينار ، عن السجاد ( عليه السلام ) في حديث الحقوق قال : " وأما حق
مولاك الذي أنعمت عليه فإن تعلم أن الله جعل عتقك له وسيلة له ، وحجابا
لك من النار ، وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم ، مكافأة لما
أنفقت من مالك ، وفي الآجل الجنة " ( 4 ) .
ولعل مستند المخالف كما قيل ( 5 ) رواية السكوني المتقدمة .
وفيه : ما أشير إليه من أن المشابهة لا تستلزم اتحاد حكم المتشابهين
في جميع الأمور .
نعم لو دار الولاء بينهما توارثا لوجود السبب ، ومثل بعضهم له بما لو
اشترى العتيق أب المولى فأعتقه ( 6 ) . وفي انطباقه على الممثل له نظر ، فإن
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 335 .
( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المفاتيح 3 : 306 ، الفقيه 4 : 224 .
( 3 ) انظر الوسائل 23 : 61 ، 64 أبواب العتق ب 35 و 37 .
( 4 ) الفقيه 2 : 376 / 1626 ، الأمالي : 301 / 1 ، الخصال : 564 / 1 ، مكارم الأخلاق
2 : 299 / 2654 ، تحف العقول : 255 ، الوسائل 15 : 172 أبواب جهاد النفس
وما يناسبه ب 3 ح 1 .
( 5 ) كما في المسالك 2 : 336 والمفاتيح 3 : 306 .
( 6 ) انظر المسالك 2 : 336 .