قال : " للذي أعتقه ، إلا أن يكون له وارث غيرها " ( 1 ) . ونحوها صحيحة
الحلبي ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما يأتي جملة منها في طي المسائل الآتية .
والاستدلال بالخمسة الأول وإن كان موقوفا على ثبوت ترتب الإرث
على الولاء مطلقا أو تضمن الولاء مطلقا للتوريث ، وفي الأولى على عموم
التشبيه أيضا ، وكلاهما غير معلومين بحقيقة لغوية أو شرعية ، إلا أن إطباق
الأصحاب على الاستدلال بها وفهمهم ذلك منها يكفي قرينة لإرادة ذلك
المعنى ، مضافا إلى احتجاج عمر بن يزيد في صحيحته بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" الولاء لمن أعتق " ( 3 ) على التوريث ، وتقرير الإمام له . بل ربما يستفاد ذلك
من موثقة العيص المذكورة أيضا ، تدل عليه صحيحته .
المسألة الثانية : يختص التوريث بولاء العتق بالمعتق - بكسر التاء -
المعبر عنه بالمنعم والمولى ، دون المعتق - بالفتح - المعبر عنه بالمنعم له
والعتيق ، ويستعمل فيه المولى أيضا . بمعنى أنه لا توارث بذلك السبب
بين الجانبين كما كان في النسب ، بل يختص بأحد الجانبين ، وهو المنعم
فيرث المنعم له ، دون العكس ، على الحق المشهور ، كما صرح به
جماعة ( 4 ) ، بل عن الخلاف والتنقيح الإجماع عليه ( 5 ) . وجعل في المسالك
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 170 / 5 ، التهذيب 8 : 250 / 908 ، الوسائل 26 : 241 أبواب ميراث
ولاء العتق ب 3 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 8 : 253 / 920 ، الوسائل 23 : 62 أبواب العتق ب 35 ح 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 170 / 1 ، الفقيه 3 : 74 / 261 ، التهذيب 8 : 224 / 807 ، الوسائل
26 : 243 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 1 ح 1 .
( 4 ) منهم العلامة في المختلف : 754 والشهيد الثاني في المسالك 2 : 336 ،
والسبزواري في الكفاية : 306 ، والفيض في المفاتيح 3 : 306 .
( 5 ) الخلاف 4 : 84 ، التنقيح 4 : 194 .