ما كان راويا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما بينا في موضعه .
وقد ينسب إلى ظاهر الديلمي عدم الرد عليه ، بل هو للإمام ( 1 ) .
وظاهر الإيضاح القول به من غيره أيضا ( 2 ) .
ويحتج له بظاهر الآية الدالة على أن له النصف مع عدم الولد الشامل
لوجود وارث آخر وعدمه . وبأصالة عدم الرد ، فإن الأصل فيه آية أولي
الأرحام ، والرحم منتفية عن الزوج من حيث هو زوج . وبموثقة جميل عن
الصادق ( عليه السلام ) : قال : " لا يكون رد على زوج ولا على زوجة " ( 3 ) .
والجواب : أن العمل بالأصل والإطلاق والعموم عند عدم الرافع
والمقيد والمخصص ، وهي هنا موجودة ، فبها يدفع الأصل ، ويقيد إطلاق
ظاهر الآية بوجود وارث آخر ، ويخصص عموم الموثقة به ، مع أنها
لا تقاوم الأخبار المتقدمة ( لوجوه عديدة ) ( 4 ) على أن حملها على التقية
ممكن ، لموافقتها لمذاهب العامة كما صرح به في الانتصار ( 5 ) .
المسألة الحادية عشرة : إذا مات عن زوجة كذلك ففيه أقوال :
عدم الرد عليها مطلقا ، بل لها الربع خاصة والباقي للإمام . ذهب إليه
السيد والشيخ في الإيجاز ، والصدوقان في الرسالة والمقنع ، والديلمي
والحلبي والقاضي والحلي والمحقق والفاضل في المختلف وولده ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المراسم : 222 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 237 .
( 3 ) التهذيب 9 : 296 / 1061 ، الإستبصار 4 : 149 / 563 ، الوسائل 26 : 199
أبواب ميراث الأزواج ب 3 ح 8 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .
( 5 ) الإنتصار : 301 .
( 6 ) السيد في الإنتصار : 301 ، الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 271 ، الصدوق في
المقنع : 170 ، حكاه عن والده في المختلف : 737 ، الديلمي في المراسم : 222 ،
الحلبي في الكافي : 374 ، القاضي في المهذب 2 : 141 ، الحلي في السرائر 3 :
242 ، المحقق في النافع : 271 ، المختلف : 737 ، ولد الفاضل في الإيضاح 4 : 238 .