وموثقة عبيد بن زرارة بابن بكير المجمع على تصحيح ما يصح عنه :
عن المريض أله أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : " لا ، ولكن له أن
يتزوج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل " ( 1 ) .
وظاهر أن المراد ببطلان العقد في تلك الأخبار طريان المزيل عليه ،
فيكون في حكم المتزلزل المشروط لزومه بالدخول أو البرء ، بل في حكم
اللازم الطارئ عليه الفسخ ، لا البطلان وعدم صحة العقد حقيقة ، كما حكي
عن شرح الإيجاز ( 2 ) ، لتصريح صدري الأخيرتين بالجواز ، مضافا إلى
روايات عديدة أخرى دالة على جواز نكاح المريض ( 3 ) ، ولأنه لولا الصحة
لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بل بعد البرء أيضا بذلك العقد ، مع أنه
خلاف المجمع عليه ، المصرح به في تلك الأخبار ( 4 ) وغيرها .
وحينئذ فلا ينافي ذلك موثقة محمد : عن الرجل يحضره الموت
فيبعث إلى جاره فيزوجه ابنته على ألف درهم ، أيجوز نكاحه ؟ قال :
" نعم " ( 5 ) .
على أنه يمكن إرجاع البارز في يزوجه إلى الجار .
ثم لكون هذه الأخبار صحيحة خاصة معمولا بها بل معتضدة
بالإجماعين فيجب تقديمها على عمومات إرث الزوجة من الكتاب والسنة ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 121 / 1 ، الوسائل 26 : 232 أبواب ميراث الأزواج ب 18 ح 2 .
( 2 ) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 300 .
( 3 ) انظر الوسائل 20 : 505 أبواب ما يحرم بالمصاهرة وغيرها ب 43 ، والوسائل 22 :
149 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 21 .
( 4 ) الوسائل 26 : 231 أبواب ميراث الأزواج ب 18 .
( 5 ) التهذيب 7 : 481 / 1933 ، الإستبصار 3 : 192 / 695 ، الوسائل 20 : 505
أبواب ما يحرم بالمصاهرة وغيرها ب 43 ح 2 .