وفيه تأمل ، والظاهر أن ثمن غير الأراضي والأبنية والأشجار لهما
معا ، وكمال الثمن من الأراضي والأبنية والأشجار لذات الولد ، وكمال الثمن
من قيمة الأبنية والأشجار لغير ذات الولد ، والقيمة على الورثة الذين منهم
ذات الولد .
وما استدلوا به على أن لذات الولد كمال الثمن يدل مثله على أن
لغيرها كمال القيمة فلا وجه للفرق . والحاصل أنه ثبت بآيات إرث الزوجة
ورواياته أن لها الثمن ( من غير العقار مع الولد ) ( 1 ) ولها ثمن قيمة الأبنية
والأشجار مطلقا أو إذا لم تكن ذات ولد ، ومقتضاها ثبوته لكل واحدة حين
التعدد ، ولكن دل الإجماع والروايات المتقدمة على أن الزوجات المتعددة
شركاء في الثمن ، وثبوت الإجماع ودلالة الروايات فيما نحن فيه ممنوع ،
فيكون على أصل المقتضى ، فلا تكون فيه شركة ، بل يكون لذات الولد
ثمن أعيان الأبنية والأشجار ، ولغير ذات الولد ثمن قيمتها .
وأما وجه أن القيمة على جميع الورثة دون ذات الولد خاصة : فعدم
الدليل على الاختصاص ، وتبادر تعلق القيمة على من يجوز المقوم والجائز
له هو جميع الورثة دون ذات الولد خاصة وإنما هي تجوز نصيبها فقط . بل
من هذا يظهر وجه لأنها على غير ذات الولد من سائر الورثة . فتأمل .
المسألة السابعة : قد عرفت أن ثبوت التوارث بين الزوجين غير
مشروط بالدخول .
وقد استثني من ذلك صورة واحدة ، وهي ما لو تزوجها مريضا
ولم يدخل بها فمات في مرضه ، فالحق المعروف من مذهب الأصحاب
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .