- كما في الكفاية ( 1 ) - أنها لا ترثه . وظاهر السرائر كصريح التذكرة دعوى
الإجماع عليه ( 2 ) ، وفي المسالك : جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه
خلافا وإشكالا ( 3 ) . وقيل : بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف ( 4 ) . ونسبه في
الشرائع إلى الرواية وفي الدروس إلى المشهور ( 5 ) . وهما مشعران بالتردد ،
ولكنهما صرحا بالنفي في النافع واللمعة المتأخرين على الأولين ( 6 ) فهو
رجوع وجزم منهما بالحكم . نعم ظاهر الفرائض النصيرية التردد . وعن
شرح الإيجاز استظهار إمكان أن يراد بالدخول أن تدخل عليه لتخدمه
وتضاجعه وتمرضه وإن لم يطأها ( 7 ) .
لنا بعد ظاهر الإجماع : صحيحة الحناط : عن رجل تزوج في مرضه ،
فقال : " إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ،
ونكاحه باطل " ( 8 ) .
وصحيحة زرارة : " ليس للمريض أن يطلق ، وله أن يتزوج ، فإن هو
تزوج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه
باطل ، ولا مهر لها ، ولا ميراث " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية : 304 .
( 2 ) السرائر 3 : 283 ، التذكرة 2 : 518 .
( 3 ) المسالك 2 : 334 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 366 .
( 5 ) الشرائع 4 : 35 ، الدروس 2 : 358 .
( 6 ) النافع : 272 ، اللمعة ( الروضة البهية 8 ) : 172 .
( 7 ) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 300 .
( 8 ) الفقيه 4 : 228 / 724 ، الوسائل 26 : 231 أبواب ميراث الأزواج ب 18 ح 1 .
( 9 ) الكافي 6 : 123 / 12 ، التهذيب 8 : 77 / 261 ، الإستبصار 3 : 304 / 1080 ،
الوسائل 26 : 232 أبواب ميراث الأزواج ب 18 ح 3 .