عليه إعطاء قيمة الأبنية أو مثلها من نفسها أو نفس الأراضي ، أو يبيعها بغير
الزوجة ويأخذ الثمن ويعطيها إياها ، والوجه واضح . وأخذ البناء أو الأرض
حينئذ لا ينافي عدم توريثها ، لعدم كون الأخذ حينئذ من باب التوريث .
يج : لو تلف البناء أو الشجر بعد الموت قبل التقسيم والتقويم فهل
يسقط من قيمته حق الزوجة أو لا ؟
الظاهر هو الثاني ، لأن بمجرد الموت انتقلت العين إلى الوارث
واستحقت الزوجة القيمة ، وتلف ملك أحد لا يوجب سقوط حق الآخر ،
مع أن الأصل بقاؤه . وهكذا لو غصبه غاصب .
يد : الظاهر من الأخبار تعلق القيمة بذمة الورثة دون التركة ، بمعنى
أنه يجب عليهم إعطاء القيمة من أينما أرادوا وشاؤوا . ويدل عليه أيضا عدم
تسلط الزوجة على المطالبة من أموال خاصة من التركة أو غيرها . وأيضا :
مدلول الأخبار وجوب إعطاء القيمة ، ولا وجوب إلا يتعلق بمكلف ، وليس
هناك أحد يتعلق به إلا الورثة إجماعا ، والأصل عدم وجوب الإعطاء من مال
معين ، فيجب عليهم أصل الإعطاء ، وهو المطلوب .
يه : يظهر من هذين الفرعين أنه لو لم يخلف الميت سوى أشجار أو
أبنية بأن تكون أراضيها موقوفة أو ملكا للغير وتلفت تلك الأشجار والأبنية
بعد موته ولو بساعة أو غصبت ، كان للزوجة مطالبة حقها من القيمة من
الورثة لو كانوا موسرين ، وبعد الإيسار إن كانوا معسرين ، وهو كذلك .
يو : لو قلنا بالفرق بين ذات الولد وغيرها واجتمعتا فظاهر كلام
جماعة بل صريحه : أن ذات الولد ترث كمال الثمن من الأراضي والأبنية
والأشجار ، وتعطى الأخرى نصف ثمن قيمة الأبنية والأشجار ، ويجب
الإعطاء على ذات الولد دون غيرها من الورثة .
مستند الشيعة — صفحة 387
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٨٧