تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وبأن ورود أخبار الحرمان في مقام توهم تعين العين فلا يفيد سوى إباحة القيمة ، وسبيلها سبيل الأوامر الواردة مورد توهم الحظر . وبأن ذلك يوجب بقاء عمومات إرثها على عمومها بالنسبة إلى الأبنية والآلات والأشجار من دون ارتكاب تخصيص فيها ، بل تكون الرخصة في التقويم حكما آخر غير مناف للأول ، ثابتا بالأخبار ، وذلك كرخصة مالك النصاب في الغلات في شراء قدر الزكاة منها وإعطاء القيمة ، فإنه لا ينافي تعلق حق الفقراء بالعين ولا يوجب التخصيص فيما يدل عليه . والحاصل أنه تكون العين مختصة بها ، ولكن جوز الشارع الابتياع القهري وإعطاء القيمة . والجواب أما عن الأول : فبان أكثر الأخبار الصحيحة خالية عن ذكر التعليل ، مع أن التعليل كما يصلح علة للرخصة يصلح علة للوجوب أيضا ، وتخلف العلة في النادر بأن لا يستضر الورثة غير ضائر ، لأن الحكم على الغالب . وعن الثاني : بأنه ممنوع ، بل نقول : ورود الأخبار في مقام بيان الحكم ، بل الظاهر ورودها في مقام توهم الحرمان عن القيمة أيضا . وعن الثالث : أنا لو سلمنا أن الرخصة لا توجب التخصيص في العمومات المذكورة ولكنها توجب خلاف أصل آخر هو الابتياع القهري ، إذ بدونه لا معنى لعدم ارتكاب التخصيص في العمومات ، على أنا لو قلنا بوجوب الابتياع القهري لا ينتفي التخصيص على المختار أيضا . هذا كله مع أن ارتكاب التخصيص في العمومات مما لا مفر منه أيضا باعتبار قوله في الأحاديث المتكثرة " لا يرثن من العقار " الصادق على الأبنية . فتأمل . يب : لو لم يملك الوارث شيئا سوى الأرض والأبنية المخلفة يجب