عن الثانية وتعطى الربع أو الثمن من الباقي .
يا : هل إعطاء الورثة القيمة على سبيل الرخصة ، أم لا بل يجب
عليهم إعطاؤها ؟ وتظهر الفائدة فيما لو امتنعت الزوجة إلا من أخذ القيمة
وأراد الوارث إعطاء العين .
ذهب الشهيد الثاني في المسالك والروضة والصيمري والمحقق الثاني
إلى الثاني ( 1 ) . واستقرب في الكفاية الأول ، واختاره جمع من المتأخرين ( 2 ) .
والحق هو الثاني ، لأنه المستفاد من اللام - الظاهرة في الاختصاص
والتمليك سيما في المواريث - المذكورة في قوله " لهن " كما في التاسع
والعاشر والحادي عشر ، أو في قوله " للمرأة " كما في الرابع عشر . ولأنه
مقتضى كون القيمة إرثا لها كما في الثامن والخامس عشر والسادس عشر .
ولأنه المفهوم من الحصر بالاستثناء في قوله " إلا أن يقوم أو إلا قيمة فلان "
كما في الخامس والسادس عشر والسابع [ عشر ] ( 3 ) . ولأنه مدلول الجعل
المصرح به في الرابع عشر . بل هو الظاهر من قوله " ويقوم " أو " لكن
يقوم " كما في باقي الأخبار ، ولو منع ظهوره فيكون محتملا للأمرين مجملا
فيجب حمله على المبين .
احتجوا : بأن العلة المذكورة في الأخبار لذلك إنما هو عدم تضرر
الورثة ، فإذا رضي الوارث بالضرر أو كان ضرره في القيمة فلا يستفاد
حكمه من الأخبار .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 334 ، الروضة 8 : 173 ، وحكاه عن الصيمري والمحقق الثاني في
الرياض 2 : 365 .
( 2 ) الكفاية : 304 ، واستقربه أيضا صاحب الرياض 2 : 365 .
( 3 ) أضفناه لتصحيح المتن .