والدليل عليه تصريح كثير من الأخبار كالثامن والعاشر والحادي عشر
والثالث عشر والخامس عشر والسابع عشر بأن لهن قيمة البناء ( 1 ) ، والبناء
هو الهيئة الاجتماعية الكائنة في الأرض .
والظاهر أن الشجر أيضا كذلك كما صرح به في المسالك
والكفاية ( 2 ) ، فيقوم حال كونه قائما في الأرض ، لأن الشجرية إنما هي
حينئذ . وعلى هذا لو فرض أن الأرض لم يكن لها بدون الشجر قيمة
لم ينقص عن قيمة الشجر شئ .
ط : هل يقوم البناء والشجر الكائنان في الأرض حال كونهما كذلك
مع ملاحظة أجرة الأرض ؟ أو يقومان كذلك بدون ملاحظتها بل يقوم
مستحق البقاء في الأرض مجانا إلى أن يفنى ؟
صرح جمع بالثاني ، وهو ظاهر المسالك ( 3 ) ، واستحسنه في
الكفاية ( 4 ) . وهو الأظهر ، لإطلاق الأخبار ، ولأنه الظاهر المتبادر من قيمة
البناء والشجر ، بل لأن الأول يوجب نقصا في القيمة ، فلا يكون ما يعطى
ربع قيمة البناء والشجرة .
ي : الطريق في كيفية التقويم أن تقوم أرض فارغة ثم يفرض
اشتغالها بما يريد تقويمه من الشجر أو البناء ، فتقوم ثانيا وتعطى المرأة
الربع أو الثمن من قيمة ما عدا الأرض من ذلك ، أو تقوم الأرض التي فيها
الشجر أو البناء على تقدير فراغها ثم يقوم المجموع وتطرح القيمة الأولى
هامش
( 1 ) راجع ص : 359 - 361 .
( 2 ) المسالك 2 : 334 ، الكفاية : 303 .
( 3 ) المسالك 2 : 334 .
( 4 ) الكفاية : 304 .