والظاهر هو الثاني ، لأن الأرض والشجر صارا ملكين للورثة ، والناس
مسلطون على أموالهم . ولا ينافيه نفي الضرر إذ لا يحصل بذلك ضرر
عليها ، لأن مالها من الثمر والزرع إنما هو على هذا النحو ، وحينئذ فلو
فصلت مدة بين موت المورث والتقسيم وكانت الثمار أو الزروع كائنة على
محالها فيكون للورثة مطالبة أجرة المثل .
ه : تحرم الزوجة من أراضي الأنهار والقنوات والآبار ، لصدق الاسم .
وأما مياهها فما خرجت بعد الموت فلا ترث منها ، لتبعيتها للأرض وعدم
كونها من متروكات الميت . وما خرجت قبله وبقيت فيها فترث من عينها ،
لعدم دخولها في شئ مما تحرم من عينها وقيمتها أو من عينها .
و : لو كان للزوج بيت فوقاني وكان تحته من غيره فالظاهر توريثها
من قيمة جميع البيت : حيطانه وسقفه وأرضه ، لكونه بناء محضا . ولو
خرب البيت الفوقاني وبقي هواؤه فالظاهر توريثها من عين الهواء ، لعدم
صدق الأرض والبناء ، وعدم توريثها من الهواء إذا كان هواء دار لكونه تابعا
للأرض ، ولا أرض هنا .
ز : لو استأجر الزوج دارا أو أرضا ومات قبل تمام المدة وقلنا بعدم
بطلان الإجارة فالزوجة شريكة مع سائر الورثة في الانتفاع ، لأن المخلف
من الزوج ليس نفس الأرض حينئذ بل الانتفاع بها ، فلا دليل على حرمانها .
ح : هل تقوم الأبنية والطوابيق وأمثالها حال كونها مجتمعة باقية على
هيئاتها البنائية ؟ أم يقدر انفكاكها فيقوم الآجر منفردا والجص منفردا واللبن
كذلك ؟
الظاهر هو الأول كما صرح به بعضهم ( 1 ) ، بل هو الظاهر من كلام
الأصحاب في بيان كيفية التقويم . والحاصل أن البناء يقوم على حاله .
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الكفاية : 303 .