تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وهو الحق ، لإطلاق جميع الروايات ، بل عموم كثير منها باعتبار الإتيان بصيغة الجمع وترك الاستفصال . ولعموم التعليل ووجه الحكمة . وأظهر منها دلالة الخامس والثالث عشر ( 1 ) ، حيث ذكر فيهما الربع أو الثمن ، فإن استحقاق الثمن قد يكون من جهة كون الزوج ذا ولد من هذه الزوجة فقط . احتجوا بأن في هذا التفصيل تقليلا للتخصيص في الآية ، وبالتاسع عشر من الأخبار ( 2 ) ، وبالجمع بين روايات الحرمان والأخيرتين ( 3 ) . والجواب : أما عن الأول : فبأن بعد وجود المخصص ولزوم التخصيص به لا وجه لتقليله . وعموم المخصص أو إطلاقه بالنظر إلى أفراد الخاص غير ضائر ، لأنه بالنظر إلى أصل العمومات خاص ، فيقدم عليها . على أن هذا لا يوجب تقليلا في التخصيص ، لأنه موجب لتخصيصين : أحدهما في عمومات إرثها ، وثانيهما في روايات حرمانها . وأما عن الثاني : فبأن الخبر مقطوع غير مسند إلى إمام بتصريح أو إضمار أو نحو ذلك ، بل الظاهر أنه كلام ابن أذينة وفتواه ، وليس شأنه شأن سائر المرسلات والمقطوعات والمضمرات التي يقال فيها إن الظاهر أن نقل مثلها إنما هو عن الإمام أو يجبر ضعفه بالشهرة ونحوها . وأما عن الثالث : فبأن الجمع لا دليل عليه ، ومجرد الجمع لا يصير دليلا . على أن الجمع بغير ذلك من حمل الأخيرتين على التقية واضح ، والشاهد عليه موجود . وبالجملة الظاهر أن المسألة لا خفاء فيها .
هامش
( 1 ) راجع ص : 359 و 360 . ( 2 ) المتقدم في ص : 362 . ( 3 ) راجع ص : 362 .
مستند الشيعة — صفحة 380 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث