تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
من جميع ما ترك ، وخرج عين بعضها بالإجماع ، فتبقى القيمة . قلنا : أولا إن كون تلك الأخبار أخبار آحاد ممنوع ، بل هي كما قيل متواترة معنى ( 1 ) . ولو سلم فالقرينة على صحتها من فتاوي الأصحاب موجودة ، فهي من الآحاد المحفوفة بالقرائن ، ومثلها عنده حجة ، ولعمومات الكتاب مخصص . وثانيا : إنا لا نسلم اختصاص الإجماع بالحرمان من العين خاصة ، بل هو شامل للعين والقيمة كما صرح به في المسالك ( 2 ) ، ويظهر لمن تتبع فتاوي الأصحاب . وثالثا : إن هذا إنما يفيد لو كان التوريث من القيمة أمرا وراء التوريث من العين ، وقد عرفت أنه ليس كذلك ، بل هو مترتب عليه ، فلم يثبت هنا أمران وقع الإجماع على خلافه في أحدهما فيبقى الآخر ، بل يذهب أحدهما بذهاب الآخر أيضا . وإعطاء القيمة الذي يقول به السيد أمر آخر غير ما كان ثابتا أولا ، فإن هذا حكم وضعي مترتب على الموت بجعل الشارع غير متحقق قبل الموت ، والأول حكم مترتب على مالكية العين سواء كانت بالتوريث أو غيره ثابت قبل موت المورث أيضا ، فلا يحصل بذلك جمع بين الآيات والإجماع ، بل يزيد أمر آخر مخالف للأصل . حجة ابن الجنيد : عموم الآيات والأخيرتان من الروايات ( 3 ) مضافا إلى سائر العمومات . والجواب أن العام يخص مع وجود المخصص ، وهو موجود ، من
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 365 . ( 2 ) المسالك 2 : 333 . ( 3 ) راجع ص : 362 .