تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
خاص اختصاص الجواب العام فيه ، بل ولا نصوصية فيه أيضا . على أن وقوع السؤال عن مطلق الأرض غير معلوم ، حتى تكون الصحيحة نصا فيه ، لاحتمال إرجاع الضمير في أرضها في الصحيحة إلى الدار دون المرأة ، فيكون المراد من الدار مجموع الأرض والبناء والآلات ، ومن الأرض نفس التربة . حجة السيد : مراعاة الجمع بين عموم آيات الإرث وأخباره ، وما اجتمع عليه الأصحاب ودل عليه الروايات من الحرمان . والجواب عنه : أن الجمع إنما يصح لو كان له شاهد معتبر . واعتبار القيمة لا دليل عليه ، بل لا يوجب الجمع كما عرفت ، لأنك قد عرفت أن معنى آيات الإرث أن لها الربع من الأعيان ، فإعطاء قيمة البعض لم يوجب إبقاءها على عمومها . فإن قلت : التوريث من العين يلزم التوريث من القيمة ، فإن كل ما كان عينه لشخص فقيمته له أيضا ، فالعمومات تدل على أن لها الربع من العين ، والقيمة ، وروايات الحرمان تدل على المنع منهما ، فتخص الروايات بالعين ، تقليلا للتخصيص . قلنا : لو سلمنا ذلك فإنما يكون توريثها من القيمة لأجل ترتبها على العين ، فإذا منع من الأصل منع من الفرع أيضا ، لا أن يكون هناك شيئان ترث منهما حتى جاز تخصيص أحدهما وإبقاء الآخر . وأيضا : الجمع إنما يصح لو لم يكن دليل على خلافه ، وقد عرفت أن التفصيل المذكور في كثير من الأخبار دليل على عدم إعطاء قيمة الأراضي . فإن قيل : هذا لا يرد على السيد حيث لا يقول بحجية الآحاد ، ونظره في المنع والحرمان إلى الإجماع ، فيصح له أن يقول : إنه ثبت توريثها الربع