خاص اختصاص الجواب العام فيه ، بل ولا نصوصية فيه أيضا . على أن
وقوع السؤال عن مطلق الأرض غير معلوم ، حتى تكون الصحيحة نصا فيه ،
لاحتمال إرجاع الضمير في أرضها في الصحيحة إلى الدار دون المرأة ، فيكون
المراد من الدار مجموع الأرض والبناء والآلات ، ومن الأرض نفس التربة .
حجة السيد : مراعاة الجمع بين عموم آيات الإرث وأخباره ، وما
اجتمع عليه الأصحاب ودل عليه الروايات من الحرمان .
والجواب عنه : أن الجمع إنما يصح لو كان له شاهد معتبر . واعتبار
القيمة لا دليل عليه ، بل لا يوجب الجمع كما عرفت ، لأنك قد عرفت أن
معنى آيات الإرث أن لها الربع من الأعيان ، فإعطاء قيمة البعض لم يوجب
إبقاءها على عمومها .
فإن قلت : التوريث من العين يلزم التوريث من القيمة ، فإن كل
ما كان عينه لشخص فقيمته له أيضا ، فالعمومات تدل على أن لها الربع من
العين ، والقيمة ، وروايات الحرمان تدل على المنع منهما ، فتخص الروايات
بالعين ، تقليلا للتخصيص .
قلنا : لو سلمنا ذلك فإنما يكون توريثها من القيمة لأجل ترتبها على
العين ، فإذا منع من الأصل منع من الفرع أيضا ، لا أن يكون هناك شيئان
ترث منهما حتى جاز تخصيص أحدهما وإبقاء الآخر .
وأيضا : الجمع إنما يصح لو لم يكن دليل على خلافه ، وقد عرفت
أن التفصيل المذكور في كثير من الأخبار دليل على عدم إعطاء قيمة
الأراضي .
فإن قيل : هذا لا يرد على السيد حيث لا يقول بحجية الآحاد ، ونظره
في المنع والحرمان إلى الإجماع ، فيصح له أن يقول : إنه ثبت توريثها الربع
مستند الشيعة — صفحة 377
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٧٧