الإجماع والأخبار الغير العديدة . ولو قيل بكون الأخيرتين ظاهرتين في
الإرث من الأراضي غير قابلتين للتخصيص منعناه كما مر . ولو سلمناه
فنقول بتحقق التعارض حينئذ بينهما وبين روايات الحرمان ، ولا شك أنها
راجحة مقدمة عليهما ، لاعتضادها بالإجماع ومخالفتها للعامة .
وأما الموضع الثاني : أي من يحرم من الزوجات فقد اختلفوا فيه
على قولين :
أحدهما : الفرق بين ذات الولد من الزوج وغيرها ، فخص الحرمان
بغير ذات الولد ، ذهب إليه المحقق في الشرائع ( 1 ) ، والفاضل ( 2 ) ، ونفى عنه
البأس في المسالك ( 3 ) ، ونسب إلى المشهور بين المتأخرين ( 4 ) .
وثانيهما : التعميم ، أي حرمان الزوجة مطلقا من غير فرق بين ذات
الولد وغيرها ، ذهب إليه الكليني والمفيد والسيد والشيخ في الاستبصار
والحلبي والحلي والمحقق في النافع وابن زهرة ( 5 ) ، وجعله في المسالك
قويا متينا ( 6 ) ، واختاره جماعة من المتأخرين ( 7 ) ، وفي الخلاف والسرائر
الإجماع عليه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 34 .
( 2 ) القواعد 2 : 178 .
( 3 ) المسالك 2 : 334 .
( 4 ) كما في المفاتيح 3 : 329 ، والرياض 2 : 364 .
( 5 ) الكليني في الكافي 7 : 127 ، المفيد في المقنعة : 687 ، السيد في الإنتصار :
301 ، الإستبصار 4 : 154 ، الحلبي في الكافي : 374 ، الحلي في السرائر 3 :
259 ، النافع : 272 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607 .
( 6 ) المسالك 2 : 334 .
( 7 ) كالسبزواري في الكفاية : 303 ، وصاحب الرياض 2 : 365 .
( 8 ) الخلاف 4 : 116 ، السرائر 3 : 259 .