الحديث . واشتهار المضمون غير كاف للترجيح ، على أنه أيضا مختص
بغير ذات الولد ، لعدم اشتهار الحرمان في ذات الولد ، فيجب ترجيح
الصحيحة .
نعم خرجت الدار لدلالة الأخبار الصحيحة عليه .
ولا يمكن أن يقال : إن تعارض الحسنة والصحيحة من باب تعارض
العام والخاص ، فيقدم الخاص قطعا ، وهو الحسنة ، لأن تقديم الخاص
لكونه قرينة على إرادة غيره من العام ، وهذا لا يتمشى في الصحيحة ، حيث
إن السؤال وقع عن دار المرأة وأرضها ، فلا معنى لإرادة غيرها في الجواب ،
فيكون من باب تعارض المتساويين .
والجواب بعد ما ذكرنا في تحقيق معنى العقار واضح . ثم لو سلم
اختصاص العقار بالدار نقول : يدل على حكم غير الدار بعض الأخبار
الصحيحة والموثقة أيضا كالثاني والثالث ( 1 ) ، واختصاصهما بالقرى غير
ضائر ، لعدم القول بالفصل .
ولو لم يكن إلا حسنة الفضلاء أيضا لكفى ، لكونها صحيحة على
الأصح . ولو سلم كونها من الحسان أيضا يكفي ، لمنع كون الأعدلية من
المرجحات ، كما بيناه في موضعه . وموافقة الكتاب معارضة بمخالفة
العامة ، فإنها للحسنة ، فلا يكون ترجيح من هذه الجهة .
مع أن ملاحظة التراجيح إنما هي في التعارض بالتساوي أو العموم
من وجه ، وأما الخاص المطلق فيقدم على العام بعد كونه حجة مطلقا .
والحسنة خاصة بالنسبة إلى الصحيحة ، لمنع إيجاب السؤال عن شئ
هامش
( 1 ) راجع ص : 358 و 359 .