وأيضا : يقتصر فيما خالف الأصل على موضع الوفاق .
وأيضا : وقع الاقتصار في كثير من الأخبار على الرباع والدور خاصة ،
فلو كان حكم غيرها كحكمها أيضا لم يقتصر عليها .
والجواب عن الأول : أنه إن لم نقل بجواز تخصيص الكتاب بالآحاد
فلا فرق فيه بين ما اتفقت عليه الأخبار وما ورد في بعضها بعد كون ذلك
البعض حجة . وإن قلنا به فالخبر الواحد يخصصه وإن لم يكن متكثرا .
وبالجملة لا تأثير لكثرة الأخبار وعدمها بعد اشتراك الجميع في كونه خبرا
واحدا .
وعن الثاني : أن الواجب هو الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع
الدليل دون الوفاق ، والدليل على تخصيص غير الرباع أيضا موجود .
وعن الثالث : أنه لا يلزم بيان كل حكم في كل رواية .
قيل : صدق العقار على غير الرباع غير مسلم كما هو ظاهر المحقق
في النافع ( 1 ) ، ولا دليل على تخصيص غير الدار من عمومات إرث الزوجة
- سيما الرواية العشرين الصحيحة صحيحة البقباق وابن أبي يعفور ( 2 ) - سوى
صحيحة الفضلاء ( 3 ) وبعض الروايات الضعيفة ، وغير الصحيحة لا حجية
فيه ، وهي وإن كانت حجة إلا أن من رجالها إبراهيم بن هاشم وفي عدالته
كلام مشهور ، ولذا عدت رواياته عند الأكثر من الحسان فتكون هذه حسنة ،
فصحيحة البقباق مقدمة عليها عند التعارض ، للأعدلية ، وموافقة الكتاب .
وترجيح الحسنة بالشهرة ممنوع ، لتساويهما في الاشتهار بين أرباب
هامش
( 1 ) النافع : 272 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 362 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 359 .