واحتمل بعضهم أيضا كون السلاح أو الدابة موصى بها أو موقوفة أو نحو
ذلك ( 1 ) . وهذا وإن كان بعيدا إلا أنه ليس بأبعد مما ذكره المضعف من
الاحتمالات لتوجيهها .
حجة القول الأول : عدم التعرض للأشجار في أكثر الأحاديث ،
واستضعاف الرواية المتضمنة لها ( 2 ) .
وجوابه إن قلنا بشمول العقار لها ظاهر ، وكذا إن لم نقل به .
واستضعاف الرواية لا وجه له ، فإنه رواها الصدوق عن الحسن بن
محبوب عن مؤمن الطاق ، ومكانهما من الجلالة أظهر من أن يخفى ،
وطريق الصدوق إلى الحسن صحيح كما صرح به في الخلاصة ( 3 ) ، ويظهر
من مشيخته أيضا ، حيث قال : إن ما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد
رويته عن محمد بن موسى المتوكل عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ( 4 ) .
وكلهم عدول ثقات كما يظهر من تتبع أحوالهم ، فوصف بعضهم الرواية
بالحسن لإبراهيم بن هاشم لا وجه له ، على أنه أيضا لا يقدح في الحجية
( بل في الصحة أيضا على الأصح ) ( 5 ) .
حجة المفيد ومن تابعه : عموم الآيات والروايات الدالة على إرثها ،
خرج منه ما اتفقت عليه الأخبار ، وهو أرض الرباع والمساكن عينا وقيمة
والأنهار عينا لا قيمة ، فيبقى الباقي .
هامش
( 2 ) أي رواية مؤمن الطاق المتقدمة في ص : 360 .
( 3 ) الخلاصة : 278 .
( 4 ) مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 49 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .