الأصل بعد دلالة القرينة عليه ، ويكون متصلا إذا جعلت كناية عن مجموع
الدار .
وأما الثالث : فظاهر .
وأما الرابع : فلأنه لا يلزم إرجاع المستتر إلى أحد الأمرين أو الثمن ،
بل هو راجع إلى الطوب وغيره ، يعني : إن وجد الطوب والخشب فيقومان
ويعطى ربع المرأة أو ثمنها من الطوب والخشب ، أو ربع قيمتها أو ثمنها ،
ولا يعطى من عينها . وهذا ظاهر . مع أنه يلزم على ما ذكره لزوم إعطاء
ربعها أو ثمنها من جميع المتروكات من قيمة الطوب والخشب ، مع أنه
لم يقل به أحد ، بل مخالف لآيات الإرث ورواياته ، حيث تدل على أن لها
ربع عين ما ترث منه . هذا مع أن عبارة الحديث على النسخ التي عندنا
هكذا : " فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان له ولد " حتى يكون شرطا لإعطاء
الثمن ، فيرتفع الإشكال رأسا .
وكما يضعف دلالة الثاني والثالث والرابع باشتمالها على ما لم يقل به
أحد من الأصحاب ، من حرمانها من السلاح والدواب .
وفيه : أن ترك بعض الحديث لدليل لا يخرج الباقي عن الحجية ، كما
بينا في موضعه ، بل لا يوجب نقصا فيه في مقام التعارض أيضا ، مع أنه
لا معارض لها سوى العمومات التي فيها أيضا نقص من جهة تيقن
تخصيصها .
مع أن عدم قول أحد بالحرمان من السلاح والدواب ممنوع ، فإنه قد
جعلهما بعضهم من الحبوة ( 1 ) ، فيحتمل أن يكون حرمانها من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 364 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 364 .