تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الأصل بعد دلالة القرينة عليه ، ويكون متصلا إذا جعلت كناية عن مجموع الدار . وأما الثالث : فظاهر . وأما الرابع : فلأنه لا يلزم إرجاع المستتر إلى أحد الأمرين أو الثمن ، بل هو راجع إلى الطوب وغيره ، يعني : إن وجد الطوب والخشب فيقومان ويعطى ربع المرأة أو ثمنها من الطوب والخشب ، أو ربع قيمتها أو ثمنها ، ولا يعطى من عينها . وهذا ظاهر . مع أنه يلزم على ما ذكره لزوم إعطاء ربعها أو ثمنها من جميع المتروكات من قيمة الطوب والخشب ، مع أنه لم يقل به أحد ، بل مخالف لآيات الإرث ورواياته ، حيث تدل على أن لها ربع عين ما ترث منه . هذا مع أن عبارة الحديث على النسخ التي عندنا هكذا : " فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان له ولد " حتى يكون شرطا لإعطاء الثمن ، فيرتفع الإشكال رأسا . وكما يضعف دلالة الثاني والثالث والرابع باشتمالها على ما لم يقل به أحد من الأصحاب ، من حرمانها من السلاح والدواب . وفيه : أن ترك بعض الحديث لدليل لا يخرج الباقي عن الحجية ، كما بينا في موضعه ، بل لا يوجب نقصا فيه في مقام التعارض أيضا ، مع أنه لا معارض لها سوى العمومات التي فيها أيضا نقص من جهة تيقن تخصيصها . مع أن عدم قول أحد بالحرمان من السلاح والدواب ممنوع ، فإنه قد جعلهما بعضهم من الحبوة ( 1 ) ، فيحتمل أن يكون حرمانها من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 364 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 364 .
مستند الشيعة — صفحة 373 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث