باحتمالات ضعيفة وتأويلات سخيفة لا تقبلها العقول والأوهام ، وفتح بابها
موجب لسد باب شريعة الملك العلام .
كما يضعف دلالة صحيحة الفضلاء ( 1 ) على الحرمان من مطلق
الأرض ، باحتمال كون الترديد بين قوله : " تربة دار أو أرض " من الراوي ،
فلا يلزم شمول الحكم لجميع الأراضي .
أو احتمال أن يكون الألف زائدا سهوا ، ويكون المراد بالأرض أرض
الدار أيضا ، ويكون ذكره تعميما بعد التخصيص ، أو عطفا تفسيريا .
واحتمال كون قوله : " لا ترث " لإنشاء المرجوحية دون الإخبار عن
حكم الشريعة .
وإرجاع الضمير في ربعها وثمنها إلى المرأة وجعل " إن كان " ( 2 ) بمعنى
" إن وفى " وكون المراد أنه تعطى المرأة ربعها أو ثمنها من جميع المتروكات
من قيمة الطوب والخشب إن وفت القيمة بأحد الأمرين ، محتجا بعدم
إمكان إرجاع المستتر فيه إلى أحد الأمرين ولا إلى الثمن .
وأنت خبير بفساد هذه الاحتمالات .
أما الأولان : فلأن المصير إلى السهو أو الترديد بدون دليل خلاف
الأصل والظاهر ، سيما إذا رواه خمسة من الفضلاء ، فلا وجه للمصير إليه ،
مع أن في أكثر النسخ التي عندنا " وأرض " بدون الترديد ، وكيف كان
فالأرض عطف على تربة الدار ، فيكون تعميما بعد تخصيص ، ويكون
الاستثناء منقطعا إذا كانت التربة هي نفس أرض الدار ، ولا يضر كونه خلاف
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 359 .
( 2 ) هذا بناء على عدم وجود كلمة " له ولد " في الصحيحة ، كما في التهذيب
والاستبصار .