لا ، فإن صدق فيجب نفيه بتلك الأخبار ، وإلا فلا يفيد لإبقاء العمومات
على عمومها ، لتخصيصها بغير الأراضي حيث إنها لا تورث عنها .
ومنها : أن قوله ( عليه السلام ) في كثير من الأحاديث : " لا ترث شيئا " نكرة في
سياق النفي ، فيفيد العموم ، أي لا ترث عينا ولا قيمة .
ومنها : أنه ( عليه السلام ) قد ذكر التفصيل في كثير منها كصحيحة الفضلاء
وصحيحتي زرارة ومؤمن الطاق وغيرها فقال : " لا ترث من العقار
والأرض ، وترث من الثياب والفرش ، ويقوم الطوب والخشب والشجر "
وهذا ظاهر في أنه لا يقوم العقار والأرض ، فإن التفصيل قاطع للشركة .
ومنها : أن المتبادر من " لا يرث من فلان " أنه لا حق له فيه ، لا عينا
ولا قيمة .
وقد يستدل أيضا بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وهو لا يخلو عن نظر ، لأن كون الوقت وقت الحاجة غير معلوم .
وأما الحكم الرابع : أي الحرمان من عين الأشجار ، فيستدل عليه
بصدق العقار عليها وشموله لها .
والأولى الاستدلال لها بقوله في صحيحة مؤمن الطاق : " ولهن قيمة
الشجر والبناء والنخل " فإن كون قيمتها لها صريح في حرمانها عن العين .
بل يدل عليه ما في طائفة من الأخبار الأخر من التصريح بالحرمان
عن أعيان الجذوع .
ويدل عليه أيضا العلة المذكورة في بعضها بقوله : " لئلا يتزوجن "
وقوله : " لا يمكن قلبه وتغييره " ويؤيده لفظ " القرى " في بعضها أيضا .
وأما الحكم الخامس : فمأخذه واضح كالسادس .
ثم إنه قد يضعف دلالة بعض هذه الأخبار على بعض هذه الأحكام
مستند الشيعة — صفحة 371
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٧١