تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لا ، فإن صدق فيجب نفيه بتلك الأخبار ، وإلا فلا يفيد لإبقاء العمومات على عمومها ، لتخصيصها بغير الأراضي حيث إنها لا تورث عنها . ومنها : أن قوله ( عليه السلام ) في كثير من الأحاديث : " لا ترث شيئا " نكرة في سياق النفي ، فيفيد العموم ، أي لا ترث عينا ولا قيمة . ومنها : أنه ( عليه السلام ) قد ذكر التفصيل في كثير منها كصحيحة الفضلاء وصحيحتي زرارة ومؤمن الطاق وغيرها فقال : " لا ترث من العقار والأرض ، وترث من الثياب والفرش ، ويقوم الطوب والخشب والشجر " وهذا ظاهر في أنه لا يقوم العقار والأرض ، فإن التفصيل قاطع للشركة . ومنها : أن المتبادر من " لا يرث من فلان " أنه لا حق له فيه ، لا عينا ولا قيمة . وقد يستدل أيضا بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وهو لا يخلو عن نظر ، لأن كون الوقت وقت الحاجة غير معلوم . وأما الحكم الرابع : أي الحرمان من عين الأشجار ، فيستدل عليه بصدق العقار عليها وشموله لها . والأولى الاستدلال لها بقوله في صحيحة مؤمن الطاق : " ولهن قيمة الشجر والبناء والنخل " فإن كون قيمتها لها صريح في حرمانها عن العين . بل يدل عليه ما في طائفة من الأخبار الأخر من التصريح بالحرمان عن أعيان الجذوع . ويدل عليه أيضا العلة المذكورة في بعضها بقوله : " لئلا يتزوجن " وقوله : " لا يمكن قلبه وتغييره " ويؤيده لفظ " القرى " في بعضها أيضا . وأما الحكم الخامس : فمأخذه واضح كالسادس . ثم إنه قد يضعف دلالة بعض هذه الأخبار على بعض هذه الأحكام