والخامس : حرمانها من عين الآلات والأبنية . والسادس : عدم حرمانها من
قيمة الأشجار والآلات والأبنية .
أما الأول : فالدليل عليه بعد الإجماع المحقق والمنقول في الانتصار
والسرائر ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) : غير الثلاثة الأخيرة من الاجبار المتقدمة بأجمعها .
ودلالة غير السادس والثالث عشر والرابع عشر ظاهرة .
وأما دلالة السادس فلأن العقار فيه لا يصلح من معانيه إلا الأصل ،
فيكون المعنى : إن النساء لا يرثن من أصل الأرض شيئا ، فيشمل أراضي
الرباع أيضا . ويمكن أن تكون إضافة العقار إلى الأرض بيانية ( ودلالته أيضا
واضحة ) ( 3 ) .
وأما الثالث عشر فلأن المراد بالعقار فيه الأرض ، لعدم صلاحية غيره
من معانيه . ويؤيده قوله : " ولكن يقوم البناء . . . " .
وأما الرابع عشر فلجريان العلة فيما نحن فيه .
وأما الحكم الثاني : أي حرمانها من عين سائر الأراضي مطلقا ، سواء
كان أرض زرع أو بستان أو طاحونة أو دكان أو عين أو قناة ، وبالجملة كل
ما يصدق عليه الأرض ، فيدل على الجميع غير التاسع والثاني عشر والثالث
عشر والرابع عشر والثلاثة الأخيرة .
أما دلالة غير الثاني والثالث والرابع فظاهرة ، وأما دلالتها فبضميمة
الإجماع المركب ، حيث تدل على عدم إرثها من القرى ولا قائل بالفصل .
وعدم صحة سند بعضها مع كون الباقي صحيحا أو موثقا أو حسنا
هامش
( 1 ) الإنتصار : 301 ، السرائر 3 : 258 .
( 2 ) انظر الكفاية : 303 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ح " .