القولين بعيد ( 1 ) ، والظاهر : تغايرهما ، واشتهار الأول عند القدماء ، والثاني
عند المتأخرين .
والثالث : حرمانها من أراضي الرباع ، وهي الدور والمساكن خاصة ،
دون أراضي المزارع والقرى والبساتين ، وتعطى قيمة الآلات والأبنية من
الدور والمساكن ، ولا تعطى عينها . اختاره المحقق في النافع ( 2 ) ، ونسب إلى
المفيد والحلي وصاحب كشف الرموز ( 3 ) ، ومال إليه في المختلف بعض
الميل ( 4 ) ، وقال في الكفاية : إنه بعد قول السيد لا يخلو عن قوة ( 5 ) .
والرابع : حرمانها من عين الرباع خاصة ، لا من قيمتها . وهو قول
السيد المرتضى ( 6 ) ، وجعله في الكفاية أقوى ( 7 ) ، واستحسنه في المختلف
وإن استقر رأيه أخيرا على الأول ( 8 ) .
والخامس : قول الإسكافي ، وهو عدم حرمانها من شئ أصلا ( 9 ) .
والحق عندي هو الثاني ، وهو مركب من أمور ، أحدها : حرمانها من
عين أراضي الرباع . والثاني : حرمانها من عين أراضي الزرع والبستان
والقرى والدكاكين والخانات والطواحين والحمامات وغيرها . والثالث :
حرمانها من قيمة الأراضي مطلقا أيضا . والرابع من عين الأشجار .
هامش
( 1 ) في " ق " : ضعيف .
( 2 ) النافع : 272 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 687 ، الحلي في السرائر 3 : 258 ، كشف الرموز 2 : 463 .
( 4 ) المختلف : 736 .
( 5 ) الكفاية : 304 .
( 6 ) الإنتصار : 301 .
( 7 ) الكفاية : 304 .
( 8 ) المختلف : 736 .
( 9 ) حكاه عنه في المختلف : 736 .