ثم هو إما حقيقة في الضيعة أو مطلق الأرض مجاز في غيره من
النخلة ومثلها ، أو مشترك معنوي بينها ، أي موضوع لكل غير منقول كما هو
الظاهر من المصباح والمجمع ، أو مشترك لفظي . وأصالة عدم الاشتراك
وأولوية المجاز منه يؤيد أحد الأولين ، بل تفسيرهم الضياع بالعقار يثبت
الأول ، مع أن القرينة على إرادة الأراضي في أكثر الأحاديث موجودة .
ومن هنا ظهر أنه لا مفر من حمل العقار في الأخبار إما على مطلق
الأرض الشامل للضيعة ، أو على الضيعة .
ثم النقض بكسر النون : المنقوض من البناء . والطوب بالضم : الآجر .
والرباع جمع الربع ، وهو المنزل ودار الإقامة . وفي القاموس : الربع الدار
بعينها . وفسره بالمحلة والمنزل أيضا . والجذع بالكسر : ساق النخلة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه - كما سبق - قد وقع الاتفاق من أصحابنا
سوى الإسكافي على حرمان الزوجة من شئ في الجملة ، ونقل الاتفاق
على ذلك متكرر . قال الشهيد في النكت : أهل البيت أجمعوا على حرمانها
من شئ ما ، ولا يخالف في هذا علماؤنا الإمامية إلا ابن الجنيد .
وقال في المسالك : وقد وقع الاتفاق بين علمائنا إلا ابن الجنيد على
حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة ( 1 ) . انتهى .
وقد وقع الخلاف هنا في موضعين ، الأول : فيما تحرم منه الزوجة ،
والثاني : في الزوجة التي تحرم .
أما الموضع الأول ، فقد اختلفوا فيه على أقوال :
الأول : حرمانها من نفس الأرض مطلقا ، سواء كانت بياضا أم
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 333 .