ملك ثابت له أصل ، كالدار والأرض والنخلة والضياع ( 1 ) .
وقال في المسالك : والشجر من جملة العقار ( 2 ) .
وقال الهروي : العقار : الأصل .
وهذه العبارات كما ترى متطابقة في الدلالة على كون العقار حقيقة
في مطلق الأرض والضيعة من غير تخصيص له بالدار .
ويؤيده عطفه على الدار في الرواية السابعة . وكذا يؤيده ما وقع في
بعض كتب الأحاديث من أنهم يعنونون باب ما يذكرون فيه الترغيب في
شري الأرض المغلة والماء وكراهة بيعها بباب : شري العقارات وبيعها ( 3 ) .
وكذا رواية هشام بن أحمر ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " ثمن العقار
ممحوق إلا أن يجعل في عقار مثله " ( 4 ) فإنه شامل لجميع الأراضي .
وكذا يؤيده ، بل يثبته تفسير الجميع الضيعة بالعقار ، قال في
الصحاح : الضيعة : العقار ( 5 ) . وفي القاموس والمجمع : الضيعة : العقار
والأرض المغلة ( 6 ) . والضيعة هي الأراضي المغلة قطعا كما يظهر من تتبع
الأخبار وكلام اللغويين ، بل العرف .
وبالجملة لا شك في صدق العقار على الأراضي المغلة والدار
حقيقة ، فما يفهم من كلام المحقق في النافع من اختصاصه بالدار ( 7 ) لا وجه له .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 410 .
( 2 ) المسالك 2 : 333 .
( 3 ) انظر الكافي 5 : 91 .
( 4 ) الكافي 5 : 92 / 6 ، الوسائل 17 : 71 أبواب مقدمات التجارة ب 24 ح 7 .
( 5 ) الصحاح 3 : 1252 .
( 6 ) القاموس 3 : 60 ، مجمع البحرين 4 : 367 .
( 7 ) النافع : 272 .