يتيمة في حجره وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة قال : " نكاحه جائز على
ابنه ، وإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله
ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث
ونصف المهر " قال : " وإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج
لم يرثها الزوج ، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت ، ولا خيار له عليها " ( 1 ) .
ثم إنه فيما إذا وقع العقد فضوليا من الجانبين أو من أحدهما وقلنا
باتحاد الحكم لو مات المجيز بعد الإجازة وقبل الحلف ، فالظاهر انتفاء
الإرث ، لكونه موقوفا على اليمين ولم يتحقق ، فيعمل بمقتضى الأصل ،
وكذا لو نكل . ولو جن يعزل نصيبه إلى أن يفيق فيحلف أو يموت أو
حصل اليأس من إفاقته فيرد إلى سائر الورثة .
وهل يكون حكم المجنونين حكم الصغيرين ؟
قيل : الظاهر نعم . وهو غير متجه ، لأنه لا يثبت إلا بالقياس ، وهو
باطل .
وهل ينسحب الحكم إلى البالغين إذا زوجهما الفضولي ؟
الأقرب : لا ، والوجه ظاهر .
المسألة السادسة : اعلم أنه انعقد الإجماع من علمائنا - إلا
الإسكافي ( 2 ) - على حرمان الزوجة عن شئ من ميراث الزوج في الجملة ،
وعن نكت الإرشاد وشرح الشرائع للصيمري ادعاء الإجماع عليه ( 3 ) ، وعن
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 227 / 721 ، الوسائل 21 : 330 أبواب المهور ب 58 ح 14 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 736 .
( 3 ) حكاه عنهما في الرياض 2 : 364 .