تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قبل البلوغ لا يوجب عدمه هنا ، لقيام الفارق ، فإن المقتضي التام للزوجية هاهنا متحقق والفسخ رافع له ، بخلاف الفضولي فإنه لا يتم المقتضي إلا بعد الإجازة ، ولذا يحتاج انتفاء الزوجية هاهنا إلى أمر هو الفسخ ، ويحتاج ثبوتها في الفضولي إلى أمر هو الإجازة . وهو كان حسنا لولا التعليل الآتي في صحيحة الحذاء لنفي التوارث بالخيار ، ولكنه ينفي التوريث عن ذي الخيار لا عن الجانبين ، فهو الأقوى ، كما هو الحكم لو قلنا بكونه حينئذ كالفضولي ، فإنه لا ينتفي التوارث من الجانبين ، بل ينظر إلى من له الخيار والميت ، فيحكم بما يقتضيه . ولو زوجهما غير الولي فضولا ولم يكن لهما ولي يجيز العقد أو يرده ، فلو مات أحدهما أو كلاهما قبل البلوغ بطل العقد ، ولا ميراث لشئ منهما . ولو بلغ أحدهما وأجاز العقد ثم مات قبل بلوغ الآخر عزل للآخر نصيبه ، فإن مات أو رد بعد البلوغ لم يرث ، وإن أجاز حلف على عدم سببية الرغبة في الميراث أو المهر للإجازة وورث . وتدل على الحكم صحيحة الحذاء : عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال : " النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا " قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : " يجوز ذلك عليه إن هو رضي " قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية . أترثه ؟ قال : " نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر " قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : " لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت " قلت :
مستند الشيعة — صفحة 357 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث