قلنا : نعم إذا لم يحتمل ترتب الحكم المستفاد من الجزء الثاني على
الحكم المستفاد من الأول ، فإن علم ذلك أو احتمل يخرج الثاني أيضا عن
الحجية .
فإن قيل : الأصل عدم الترتب .
قلنا : ممنوع كما بينا في موضعه ، فإن الحكم معلول لعلة ، وهي كما
يمكن أن تكون غير ذلك الجزء وحده يمكن أن تكون مع ذلك الجزء أو
مجرد ذلك الجزء . مع أن الترتب فيما نحن فيه معلوم ، لتعليل نفي ميراث
الزوج في الصحيحة بثبوت الخيار لهما .
على أنهما لا تعارضان الأوليين ، لموافقة الأوليين لعموم الكتاب ، بل
معاضدتهما لظاهر الإجماع وعموم الروايات .
هذا كله إذا سلمنا أن المراد بالولي في صحيحة الحذاء هو الأب أو
الجد ، وأما إذا قلنا بكونه غيره كما هو الظاهر - كما يأتي - فالأمر أسهل .
هذا إذا كان التزويج من كفو وبمهر المثل . ولو تخلف أحدهما أو
كلاهما فإن قلنا بصحة العقد وعدم الخيار فكذلك أيضا بلا إشكال ، وكذا إن
قلنا في صورة تخلف مهر المثل بالخيار بين المسمى والرجوع إلى مهر المثل .
وإن قلنا بالبطلان فلا توارث بلا إشكال أيضا .
وإن قلنا بالخيار في العقد فجعله في المسالك كالأول أيضا ، لصدق
الزوجية ( 1 ) .
ولا ينافيه ثبوت الخيار ، كما لا ينافي ثبوته في الملكية ، سيما إذا
لم يكن الخيار ثابتا إلا بعد زمان . وعدم التوارث في العقد الفضولي لو ماتا
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 332 .