تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قلنا : نعم إذا لم يحتمل ترتب الحكم المستفاد من الجزء الثاني على الحكم المستفاد من الأول ، فإن علم ذلك أو احتمل يخرج الثاني أيضا عن الحجية . فإن قيل : الأصل عدم الترتب . قلنا : ممنوع كما بينا في موضعه ، فإن الحكم معلول لعلة ، وهي كما يمكن أن تكون غير ذلك الجزء وحده يمكن أن تكون مع ذلك الجزء أو مجرد ذلك الجزء . مع أن الترتب فيما نحن فيه معلوم ، لتعليل نفي ميراث الزوج في الصحيحة بثبوت الخيار لهما . على أنهما لا تعارضان الأوليين ، لموافقة الأوليين لعموم الكتاب ، بل معاضدتهما لظاهر الإجماع وعموم الروايات . هذا كله إذا سلمنا أن المراد بالولي في صحيحة الحذاء هو الأب أو الجد ، وأما إذا قلنا بكونه غيره كما هو الظاهر - كما يأتي - فالأمر أسهل . هذا إذا كان التزويج من كفو وبمهر المثل . ولو تخلف أحدهما أو كلاهما فإن قلنا بصحة العقد وعدم الخيار فكذلك أيضا بلا إشكال ، وكذا إن قلنا في صورة تخلف مهر المثل بالخيار بين المسمى والرجوع إلى مهر المثل . وإن قلنا بالبطلان فلا توارث بلا إشكال أيضا . وإن قلنا بالخيار في العقد فجعله في المسالك كالأول أيضا ، لصدق الزوجية ( 1 ) . ولا ينافيه ثبوت الخيار ، كما لا ينافي ثبوته في الملكية ، سيما إذا لم يكن الخيار ثابتا إلا بعد زمان . وعدم التوارث في العقد الفضولي لو ماتا
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 332 .