فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : " يجوز عليها تزويج
الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية " ( 1 ) .
وجه الاستدلال أن المراد بالوليين غير الأب والجد - من الوصي
لأحدهما أو الحاكم أو مطلق الأقارب كما ورد كثيرا في الأخبار - بقرينة قوله
في آخر الحديث " فإن كان أبوها " . وأيضا : لم تثبت الحقيقة الشرعية
ولا العرفية العامة في الولي ، وإنما يحمل على الأب والجد بمعونة القرائن ،
ولا قرينة هنا ، بل القرينة موجودة على خلافه .
ودلالتها على عدم التوارث إن ماتا معا قبل البلوغ : بقوله " وإن
ماتا . . . " .
وعلى عدمه إن مات أحدهما : بقوله " إلا أن يكونا . . . " وبقوله " فإن
ماتت الجارية " .
وعلى الحلف والتوريث مع موت أحدهما بعد الإجازة وحياة الآخر
إلى البلوغ : بقوله " فإن كان الرجل . . " .
ثم إن هذه وإن كانت مخصوصة بما إذا مات الرجل بعد البلوغ
والرضا ، إلا أن الأصحاب حملوها عليه أيضا للاشتراك في العلة ، والأصل
يقتضي انتفاء الحلف والتوريث ، إلا أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، فتأمل .
وهل يثبت الحكم لو كان تزوج بالغ بغير بالغة فضولا أو زوجه وليه
بها ثم مات ؟
فيه وجهان ، لعدم خصوصية ظاهرة لوقوع العقد من الطرفين فضولا ،
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال في الرجل يزوج ابنه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 131 / 1 ، التهذيب 7 : 388 / 1555 ، الوسائل 26 : 219 أبواب
ميراث الأزواج ب 11 ح 1 .