تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : " يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية " ( 1 ) . وجه الاستدلال أن المراد بالوليين غير الأب والجد - من الوصي لأحدهما أو الحاكم أو مطلق الأقارب كما ورد كثيرا في الأخبار - بقرينة قوله في آخر الحديث " فإن كان أبوها " . وأيضا : لم تثبت الحقيقة الشرعية ولا العرفية العامة في الولي ، وإنما يحمل على الأب والجد بمعونة القرائن ، ولا قرينة هنا ، بل القرينة موجودة على خلافه . ودلالتها على عدم التوارث إن ماتا معا قبل البلوغ : بقوله " وإن ماتا . . . " . وعلى عدمه إن مات أحدهما : بقوله " إلا أن يكونا . . . " وبقوله " فإن ماتت الجارية " . وعلى الحلف والتوريث مع موت أحدهما بعد الإجازة وحياة الآخر إلى البلوغ : بقوله " فإن كان الرجل . . " . ثم إن هذه وإن كانت مخصوصة بما إذا مات الرجل بعد البلوغ والرضا ، إلا أن الأصحاب حملوها عليه أيضا للاشتراك في العلة ، والأصل يقتضي انتفاء الحلف والتوريث ، إلا أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، فتأمل . وهل يثبت الحكم لو كان تزوج بالغ بغير بالغة فضولا أو زوجه وليه بها ثم مات ؟ فيه وجهان ، لعدم خصوصية ظاهرة لوقوع العقد من الطرفين فضولا ، ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال في الرجل يزوج ابنه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 131 / 1 ، التهذيب 7 : 388 / 1555 ، الوسائل 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 .