ولا شك أن العم الذي هو خال يجر بالأب فهو بمنزلته ، لعدم المخصص ،
والخال الذي هو عم يجر مع الخال الآخر بالأم فهما بمنزلتها ، لعدم
المخصص . هذا .
وتدل عليه أيضا في الجملة صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل :
قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له
قرابة غيرها ، قال : " يدفع المال كله إليها " ( 1 ) .
ثم إنهم قد ذكروا هاهنا لاجتماع السببين أو الأسباب أمثلة ، ونحن
أيضا نذكر ستة منها .
الأول : اجتماع نسبين يرث بهما ، كعم هو خال . وذلك بأن يتزوج
أخ الشخص من أمه بأخته من أبيه ، فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد هذين
الزوجين عم لأبيه وخال لأمه .
الثاني : أنساب متعددة يرث بها ، مثل ابن ابن عم لأب ، هو ابن ابن
خال لأم ، هو ابن بنت عمة ، هو ابن بنت خالة . وذلك بأن يكون للشخص
المذكور في المثال الأول أخت لأب وأم ، وكان له أيضا ابن ، ولها بنت ،
فيتزوجان فيتولد منهما ابن ، فهو بالنسبة إلى الولد المذكور في المثال الأول
مجمع القرابات الأربع .
الثالث : نسبان يحجب أحدهما الآخر ، كأخ هو ابن عم . وذلك بأن
يتزوج الرجل امرأة أخيه بعد أن ولدت منه ولدا ، ثم أولدها الأخ الثاني
آخر ، فهو أخ الولد الأول وابن عمه .
الرابع : سببان لا يحجب أحدهما الآخر ، كزوج هو معتق .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 295 / 1057 ، الإستبصار 4 : 151 / 569 ، الوسائل 26 : 102
أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 4 ح 6 .