تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عن الآخر ، كأخ هو ابن عم مع أخ ، فيرث ذو السببين النصيب الذي يقتضيه أحد سببيه ، وهو السبب الأقرب دون السبب الآخر . لا لكون السبب الآخر ممنوعا بهذا السبب لأقربيته ، لأن منع الأقرب للأبعد إنما هو مع تغايرهما واقعا لا اعتبارا ، إذ تحقق الأقربية والأبعدية مع التغاير الاعتباري ممنوع ، فإن هذا الشخص من حيث كونه أخا إنما يكون أقرب منه من حيث كونه ابن عم إذا أوجبت الحيثيتان صيرورته شخصين متغايرين في الواقع ، وأما مع عدم صيرورته كذلك فكيف يوجب الأقربية والأبعدية مع عدم انفكاك شئ من الحيثيتين عن الأخرى . وقطع النظر عن إحداهما غير مفيد ، لأنه أمر غير واقعي ، فلا يترتب عليه أمر واقعي . ولا لكون السبب الآخر ممنوعا بمن يساوي ذا السببين ، لأن المسلم ممنوعيته به إذا لم يجتمع معه السبب الآخر ، فإن ممنوعيته به لكونه أبعد منه ، ولا نسلم أن ابن العم الذي هو أخ أبعد من الأخ . بل لأنه قد ثبت أن الأخوين المجتمعين مثلا يقتسمان جميع المال سوية ، ولم يثبت زوال هذا الحكم بكون أحدهما ابن عم . أو لا يكون أحد السببين مانعا عن الآخر ، كعم هو خال مع خال مثلا ، وحينئذ فيرث ذو السببين نصيب كل سبب ، فللعم الذي هو خال ثلثا المال لكونه عما ، وسدسه لكونه أحد الخالين ، والسدس الآخر للخال الآخر . ووجهه : أنه قد ثبت أن للعم مع الخال ثلثي المال سواء كان خالا أم لا ، وأن للخال الذي معه خال نصف ما للخالين ، سواء كان عما أم لا . وأيضا : كونه خالا لو لم يوجب تقوية تقربه من حيث العمية لا يوجب ضعفه ، وكونه عما لو لم يقو تقربه من حيث الخالية لا يضعفه . وأيضا : قد ثبت أن كل نوع من ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به ،
مستند الشيعة — صفحة 339 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث