تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الرحم الذي يجر به . ولا يخفى أن الاحتجاج بالأول إنما يحسن في أولوية عمومة الميت وخؤولته من عمومة الأب أو الأم وخؤولتهما ، وأولوية عمومة الأب أو الأم وخؤولتهما عن عمومة الجد والجدة وخؤولتهما ، وهكذا . وأما دلالته على أولوية أولاد عمومة الميت وخؤولته عن عمومة أبيه أو أمه أو خؤولتهما فمحل نظر ، لمنع الأقربية مطلقا ، فإن كون ابن ابن العم - مثلا - أقرب من عم الأب غير معلوم ، بل المعلوم ظاهرا خلافه ، لكون المرجع في معرفة الأقربية هنا العرف أو اللغة ، ولا يحكم شئ منهما على أقربية ابن ابن العم . وكذا الاحتجاج بالثاني : فإنه وإن دل على أن عمومة أب الميت وخؤولته مثلا بمنزلة الأب ، إلا أن لتقييده بقوله : " إلا أن يكون وارث أقرب منه " يدل على أن اعتبار المنزلة عند عدم الأقرب ، فلا يعتبر المنزلة في عمومة الأب وخؤولته مع عمومة الميت وخؤولته . ويدل بالمفهوم على أن مع الأقرب تطرح المنزلة ، ويؤخذ بالأقرب ، فيثبت به الحكم المذكور في اجتماع عمومة الأب مثلا مع عمومة الميت . ولكنه لا يفيد في الحكم في اجتماع عمومة الأب مع أولاد العم ، لأن عموم المنزلة وإن دل على أن أولاد عمومة الميت وخؤولته بمنزلة العمومة والخؤولة الذين هم بمنزلة الأب والأم ، ولكنه يدل أيضا على أن عمومة الأب وخؤولتهما أيضا بمنزلة أب الأب والأم ، اللذين هما أيضا بمنزلة الأب والأم ، فيتساويان من هذه الجهة .
مستند الشيعة — صفحة 336 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث