وأما في الثاني : فاحتمل أفضل المحققين نصير الملة والدين الطوسي
في فرائضه ( 1 ) أن يعطى ثلث الثلث الذي للمتقرب بالأم لخالها وخالتها
سوية ، وثلثاه لعمها وعمتها كذلك ، وسهم الأعمام ينقسم بينهم كالمشهور .
أقول : أما الحكم الأول ، فالحق فيه هو المشهور ، لمرسلة المجمع
المتقدمة المنجبرة ، وللعمومات الدالة على أن كل نوع من ذي رحم بمنزلة
الرحم الذي يجر به ( 2 ) ، فاحتمال غيره ضعيف .
وأما الحكم الثاني ، فكذلك أيضا في ثلث المتقرب بالأم ، للمرسلة
المذكورة . ولولاها لاحتمل فيه ما مر .
واحتمل أيضا أن ينقسم ثلث المتقرب للأم بين الأخوال والأعمام
على التنصيف ، بأن يكون نصفه للأخوال ونصفه للأعمام . وتظهر مخالفته
مع المشهور عند وحدة أحد الصنفين .
ووجه الاحتمال تقرب عمومة الأم بأب الأم ، وخؤولتها بأمها ، وهما
يقتسمان كذلك .
ثم نصف الثلث يحتمل أن ينقسم بينهما سوية ، للتقرب بالأم . وأن
ينقسم أثلاثا ، لقاعدة التفضيل .
ولكن مع المرسلة المذكورة لا ينبغي الالتفات إلى الاحتمال ، لكونها
أخص من القاعدة المذكورة ، وعدم دليل على اعتبار التقرب إلى الواسطة .
وأما ثلثا المتقرب بالأب ، فيحتمل فيه القسمة للذكر مثل حظ الأنثيين
مطلقا ، مراعاة لقاعدة التفضيل ، ونظرا إلى إطلاق المرسلة . ويحتمل القسمة
أثلاثا كما في المشهور ، لاعتبار التقرب بالواسطة . ولكن مع تقسيم الخال
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الإيضاح 4 : 230 .
( 2 ) الوسائل 26 : 68 أبواب موجبات الإرث ب 2 .