تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وأما في الثاني : فاحتمل أفضل المحققين نصير الملة والدين الطوسي في فرائضه ( 1 ) أن يعطى ثلث الثلث الذي للمتقرب بالأم لخالها وخالتها سوية ، وثلثاه لعمها وعمتها كذلك ، وسهم الأعمام ينقسم بينهم كالمشهور . أقول : أما الحكم الأول ، فالحق فيه هو المشهور ، لمرسلة المجمع المتقدمة المنجبرة ، وللعمومات الدالة على أن كل نوع من ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به ( 2 ) ، فاحتمال غيره ضعيف . وأما الحكم الثاني ، فكذلك أيضا في ثلث المتقرب بالأم ، للمرسلة المذكورة . ولولاها لاحتمل فيه ما مر . واحتمل أيضا أن ينقسم ثلث المتقرب للأم بين الأخوال والأعمام على التنصيف ، بأن يكون نصفه للأخوال ونصفه للأعمام . وتظهر مخالفته مع المشهور عند وحدة أحد الصنفين . ووجه الاحتمال تقرب عمومة الأم بأب الأم ، وخؤولتها بأمها ، وهما يقتسمان كذلك . ثم نصف الثلث يحتمل أن ينقسم بينهما سوية ، للتقرب بالأم . وأن ينقسم أثلاثا ، لقاعدة التفضيل . ولكن مع المرسلة المذكورة لا ينبغي الالتفات إلى الاحتمال ، لكونها أخص من القاعدة المذكورة ، وعدم دليل على اعتبار التقرب إلى الواسطة . وأما ثلثا المتقرب بالأب ، فيحتمل فيه القسمة للذكر مثل حظ الأنثيين مطلقا ، مراعاة لقاعدة التفضيل ، ونظرا إلى إطلاق المرسلة . ويحتمل القسمة أثلاثا كما في المشهور ، لاعتبار التقرب بالواسطة . ولكن مع تقسيم الخال
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الإيضاح 4 : 230 . ( 2 ) الوسائل 26 : 68 أبواب موجبات الإرث ب 2 .