وادعى السيد في المسائل الناصرية الإجماع على الحكم في صورة
اجتماع العم والخال أيضا ( 1 ) .
وخالف في ذلك الحكم جماعة ، منهم : العماني والديلمي والمفيد
والكيدري وابن زهرة والمصري ( 2 ) ، فنزلوا الخؤولة والعمومة منزلة الكلالة ،
الخؤولة منزلة كلالة الأم ، والعمومة منزلة كلالة الأب ، فقالوا : إن للخؤولة
مع الوحدة السدس ، ومع التعدد الثلث ، وللعمومة الباقي بالقرابة مع وجود
الذكر ، والثلثان بالفرض مع عدمه وثبوت التعدد ، والنصف مع عدمه ،
والباقي يرد على الجميع أو على العمومة أو العمة بناءا على الخلاف المتقدم .
ولم أعثر على حجة لهم ، والقياس على الكلالة باطل . هذا .
ثم إنه على المشهور المنصور يقتسمون الأخوال ثلثهم بالسوية مع
عدم التفرق ، سواء كانوا ذكورا أم إناثا أم ذكورا وإناثا ، ومع التفرق يعطى
المتقرب بالأم سدس الثلث مع الوحدة ، وثلثه بدونها ، يقتسمونه سوية ،
والباقي للمتقرب بالأبوين يقتسمونه سوية على المشهور ، وتفاضلا على
قول القاضي وبعض الأصحاب المتقدم في البحث السابق ، إلا أن مرسلة
المجمع ( 3 ) الشاملة لهذه المسألة تقوي هاهنا المشهور جدا ( 4 ) .
والأعمام يقتسمون ثلثيهم سوية مع عدم الاختلاف في الذكورة
والأنوثة ، وعلى التفاضل معه ، ومع التفرق يكون تقسيم الثلثين بينهم
كتقسيم جميع المال بينهم عند عدم الخؤولة ، والوجه في الجميع واضح .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 223 .
( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 734 ، الديلمي في المراسم : 223 ، المفيد في
المقنعة : 708 ، وحكاه عن الكيدري والمصري في المختلف : 735 ، ابن زهرة في
الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 262 .
( 4 ) في " س " : خاصة .