البحث الثالث
في ميراث الأعمام والأخوال إذا اجتمعوا
اعلم : أنه لو اجتمع عم أو عمة أو أعمام مع خال أو خالة أو أخوال ،
فللخال أو الخالة أو الأخوال الثلث ، وللعم أو العمة أو الأعمام الثلثان ،
وفاقا للمشهور ( 1 ) ، لكون الخال أو الخالة أو الأخوال بمنزلة الأم ، والعم أو
العمة أو الأعمام بمنزلة الأب ، فلكل نوع نصيب من يتقرب به .
وجعل الخؤولة بمنزلة الأخت والعمومة بمنزلة الأخ - كما في
المسالك والكفاية ( 2 ) - لا وجه له ، فإن نسبة الخؤولة والعمومة إلى الأخت
والأخ كنسبتهم إلى الميت بعينه . ولو صح فصحة الاحتجاج به على
المطلوب غير واضحة ، لأن مطلق الأخت ليس لها الثلث ، وجعل الخال
مطلقا بمنزلة الأخت من الأبوين محض تحكم ، إلا أن يحمل الأخت على
أخت الأخوال التي هي أم الميت ، والأخ على أخ الأعمام الذي هو أبوه . هذا .
ويدل على الحكم أيضا في صورة اجتماع العم والخال صحيحة
أبي بصير ، وفي صورة اجتماع العمة والخالة حسنة محمد ، وصحيحة
أبي بصير ، ومرسلة أبي المعزا ، ورواية أبي مريم ، وفي صورة اجتماع
الخال والخالة مع العم والعمة عبارة فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وبضميمة الإجماع
المركب يمكن إثبات الحكم في غير هذه الصور أيضا .
هامش
( 1 ) كما في الروضة 8 : 155 ، والمسالك 2 : 330 ، والرياض 2 : 360 .
( 2 ) المسالك 2 : 330 ، الكفاية : 301 .
( 3 ) انظر ص : 314 - 316 .