فلا تصلح للمعارضة ، لضعفها بالشذوذ ، وحملها في التهذيبين تارة
على التقية ، وأخرى على ما إذا كان بنات الأخ للأب وابن الأخ للأبوين ( 1 ) .
المسألة الثالثة : أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم
في مقاسمة الأجداد والجدات ، بلا خلاف يعرف ، ونقل عليه الإجماع
في الانتصار والسرائر والغنية وكنز العرفان ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا الصحيحتان المصرحتان بأن بنت الأخت بمنزلة الأخت
وابن الأخ بمنزلة الأخ ( 3 ) .
وخصوص صحيحة محمد : نشر أبو عبد الله ( عليه السلام ) صحيفة فأول ما تلقاني
فيها : " ابن أخ وجد ، المال بينهما نصفان " فقلت : جعلت فداك إن
القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجد بشئ ، فقال : " إن هذا
الكتاب خط علي ( عليه السلام ) وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 4 ) .
وصحيحته : قال : نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
فقرأت فيها مكتوبا : " ابن أخ وجد ، المال بينهما سواء " فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
إن من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ، ولا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا ،
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أما إنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 323 ، الإستبصار 4 : 169 .
( 2 ) الإنتصار : 302 ، السرائر 3 : 260 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607 ، كنز العرفان
2 : 334 .
( 3 ) لم نعثر عليهما ، نعم في صحيحة الخزاز : " بنت الأخ بمنزلة الأخ " . انظر :
الوسائل 26 : 162 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 5 ح 9 .
( 4 ) الكافي 7 : 112 / 1 ، الوسائل 26 : 159 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 5 ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 113 / 5 ، التهذيب 9 : 308 / 1104 ، الوسائل 26 : 160 أبواب
ميراث الإخوة والأجداد ب 5 ح 5 ، بتفاوت يسير .