حيث جعل مطلق الأخ الشامل للأخ للأب أيضا أبعد من الأم .
ومكاتبة الصفار الصحيحة إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وهي : أنه كتب إليه : رجل
مات وترك ابنة بنته وأخاه لأبيه وأمه ، لمن يكون الميراث ؟ فوقع ( عليه السلام )
في ذلك : " الميراث للأقرب " ( 1 ) .
ولكن ليس شئ من هذه الأخبار نصا ، على أن الأخيرين إنما يدلان
على اعتبار الأقربية والأبعدية في صنفين مختلفين .
فالأقرب كما صرح به صاحب الكفاية : أن الأقرب لا يعتبر فيه صنف
واحد أيضا ( 2 ) ، بل يجري في الأصناف المختلفة أيضا كما هو مقتضى
( عموم ) ( 3 ) قوله : " المال للأقرب " أيضا .
ثم لا يخفى أنه لو كان الأمر كما ذكره في المسالك أي كان التعليل
ما ذكر ، لزم على الفضل تشريك ابن الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين ، مع
أنه لا يقول به كما صرح به بعضهم ( 4 ) ، فالظاهر أنه ليس تعليلا له .
والمحقق ( 5 ) ، وجماعة ( 6 ) نقلوا عنه التعليل بكثرة الأسباب ، وردوه بأنها
إنما تؤثر مع تساوي الدرجة وهي هنا متفاوتة ، لأن الأخ أقرب درجة من
ابن الأخ مطلقا .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 196 / 673 ، التهذيب 9 : 317 / 1140 ، الإستبصار 4 : 167 / 632 ،
الوسائل 26 : 114 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 8 ح 1 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 299 .
( 3 ) ليست في " س " .
( 4 ) انظر كشف اللثام 2 : 293 .
( 5 ) الشرائع 4 : 29 .
( 6 ) منهم العلامة في التحرير 2 : 166 ، والقواعد 2 : 172 ، الشهيد الثاني في الروضة
8 : 139 .