تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
حيث جعل مطلق الأخ الشامل للأخ للأب أيضا أبعد من الأم . ومكاتبة الصفار الصحيحة إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وهي : أنه كتب إليه : رجل مات وترك ابنة بنته وأخاه لأبيه وأمه ، لمن يكون الميراث ؟ فوقع ( عليه السلام ) في ذلك : " الميراث للأقرب " ( 1 ) . ولكن ليس شئ من هذه الأخبار نصا ، على أن الأخيرين إنما يدلان على اعتبار الأقربية والأبعدية في صنفين مختلفين . فالأقرب كما صرح به صاحب الكفاية : أن الأقرب لا يعتبر فيه صنف واحد أيضا ( 2 ) ، بل يجري في الأصناف المختلفة أيضا كما هو مقتضى ( عموم ) ( 3 ) قوله : " المال للأقرب " أيضا . ثم لا يخفى أنه لو كان الأمر كما ذكره في المسالك أي كان التعليل ما ذكر ، لزم على الفضل تشريك ابن الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين ، مع أنه لا يقول به كما صرح به بعضهم ( 4 ) ، فالظاهر أنه ليس تعليلا له . والمحقق ( 5 ) ، وجماعة ( 6 ) نقلوا عنه التعليل بكثرة الأسباب ، وردوه بأنها إنما تؤثر مع تساوي الدرجة وهي هنا متفاوتة ، لأن الأخ أقرب درجة من ابن الأخ مطلقا .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 196 / 673 ، التهذيب 9 : 317 / 1140 ، الإستبصار 4 : 167 / 632 ، الوسائل 26 : 114 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 8 ح 1 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 299 . ( 3 ) ليست في " س " . ( 4 ) انظر كشف اللثام 2 : 293 . ( 5 ) الشرائع 4 : 29 . ( 6 ) منهم العلامة في التحرير 2 : 166 ، والقواعد 2 : 172 ، الشهيد الثاني في الروضة 8 : 139 .