البحث الخامس
في ميراث أولاد الكلالة
وفي مسائل :
المسألة الأولى : لا يرث أولاد الأخ مع الأخ مطلقا بلا خلاف
يعرف ، إلا ما نقل عن الفضل بن شاذان ( 1 ) : أنه شرك ابن الأخ من الأبوين
مع الأخ من الأم ، وابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها ، ونحو ذلك ، فجعل
السدس للمتقرب بالأم والباقي للمتقرب بالأبوين .
لنا - بعد ظاهر الإجماع - : منع الأقرب للأبعد ، ولا شك أن الأخ وإن
كان من أم أقرب من ابن الأخ وإن كان من الأبوين لغة وعرفا .
وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " من ترك واحدا ممن له سهم ينظر فإن كان
من بقي في درجته ممن سفل ، وهو أن يترك الرجل أخاه وابن أخيه
فالأخ أولى من ابن أخيه " ( 2 ) .
وذكر في المسالك التعليل للفضل : بأنه جعل الإخوة أصنافا ، فاعتبر
الأقرب من إخوة الأم فالأقرب ، وكذلك إخوة الأبوين والأب ، ولم يعتبر
قرب أحد الصنفين بالنسبة إلى الآخر ، كما لم يعتبر قرب الأخ بالنسبة
إلى الجد الأعلى ، لتعدد الصنف .
ورد ذلك بما ذكره قبله : من أن المعتبر في جهات القرب وترجيح
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الفقيه 4 : 200 .
( 2 ) فقه الرضا ( ( عليه السلام ) ) : 289 ، مستدرك الوسائل 17 : 180 أبواب ميراث الإخوة
والأجداد ب 4 ح 4 .