الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث ، فالأولاد في المرتبة الأولى صنف ،
ذكورا كانوا أم إناثا ، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن ، وهكذا ، والإخوة
صنف واحد ، سواء كانوا لأب وأم أو لأحدهما أم متفرقين ، كما أن
الأجداد صنف واحد كذلك ، فالأقرب منهم إلى الميت وإن كان جدة لأم
يمنع الأبعد وإن كان جد الأب ، قال : وهذا هو المفهوم من تقديم
الأقرب فالأقرب ، مضافا إلى النص الصحيح ( 1 ) .
أقول : مراده بالنص النص على أن المراد بالأقرب ذلك ، أي : هذا
المعنى هو المفهوم من الأقرب ، مضافا إلى دلالة النص الصحيح عليه ،
ولكني لم أقف على ذلك النص .
ويمكن أن يكون نظره إلى الأخبار الصحيحة الدالة على أن ابن الابن أو
البنت أو بنت أحدهما يرث إذا لم يكن هناك ولد للصلب ( 2 ) ، والولد
شامل للذكر والأنثى ، فيدل على اعتبار الأقربية بالنسبة إلى ابن الابن
والبنت أيضا ، حيث إنهما صنف واحد من الوارث ، مع أن مقتضى كلام
الفضل عدم اعتبارها فيهما وجعلهما صنفين .
ويمكن أن يكون نظره أيضا إلى صحيحة حماد بن عثمان : قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل ترك أمه وأخاه ، فقال : " يا شيخ تريد على
الكتاب ؟ " قال ، قلت : نعم ، قال : " كان علي ( عليه السلام ) يعطي المال الأقرب
فالأقرب " قال ، قلت : فالأخ لا يرث شيئا ؟ قال : " قد أخبرتك أن عليا ( عليه السلام )
كان يعطي المال الأقرب فالأقرب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 328 .
( 2 ) الوسائل 26 : 110 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 7 .
( 3 ) الكافي 7 : 91 / 2 ، التهذيب 9 : 270 / 981 ، الوسائل 26 : 105 أبواب ميراث
الأبوين والأولاد ب 5 ح 6 .