تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث ، فالأولاد في المرتبة الأولى صنف ، ذكورا كانوا أم إناثا ، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن ، وهكذا ، والإخوة صنف واحد ، سواء كانوا لأب وأم أو لأحدهما أم متفرقين ، كما أن الأجداد صنف واحد كذلك ، فالأقرب منهم إلى الميت وإن كان جدة لأم يمنع الأبعد وإن كان جد الأب ، قال : وهذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب ، مضافا إلى النص الصحيح ( 1 ) . أقول : مراده بالنص النص على أن المراد بالأقرب ذلك ، أي : هذا المعنى هو المفهوم من الأقرب ، مضافا إلى دلالة النص الصحيح عليه ، ولكني لم أقف على ذلك النص . ويمكن أن يكون نظره إلى الأخبار الصحيحة الدالة على أن ابن الابن أو البنت أو بنت أحدهما يرث إذا لم يكن هناك ولد للصلب ( 2 ) ، والولد شامل للذكر والأنثى ، فيدل على اعتبار الأقربية بالنسبة إلى ابن الابن والبنت أيضا ، حيث إنهما صنف واحد من الوارث ، مع أن مقتضى كلام الفضل عدم اعتبارها فيهما وجعلهما صنفين . ويمكن أن يكون نظره أيضا إلى صحيحة حماد بن عثمان : قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل ترك أمه وأخاه ، فقال : " يا شيخ تريد على الكتاب ؟ " قال ، قلت : نعم ، قال : " كان علي ( عليه السلام ) يعطي المال الأقرب فالأقرب " قال ، قلت : فالأخ لا يرث شيئا ؟ قال : " قد أخبرتك أن عليا ( عليه السلام ) كان يعطي المال الأقرب فالأقرب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 328 . ( 2 ) الوسائل 26 : 110 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 7 . ( 3 ) الكافي 7 : 91 / 2 ، التهذيب 9 : 270 / 981 ، الوسائل 26 : 105 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 5 ح 6 .
مستند الشيعة — صفحة 309 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث